back to top
عرب شوتایم | مرجع مراجعات الأفلام والمسلسلات والألعاب في العالم العربي
الخميس, 21 مايو 2026
28.8 C
Kuwait City
31.5 C
Muscat
Advertisment
Google search engine
38.6 C
Riyadh
33 C
Dubai
الرئيسيةمراجعات الألعابمراجعة لعبة Resident Evil Requiem: واعدة وممتعة

مراجعة لعبة Resident Evil Requiem: واعدة وممتعة

Google search engine

تُعد سلسلة Resident Evil الركيزة الأساسية والأهم في تصنيف ألعاب رعب البقاء. ومنذ صدور جزئها الأول عام 1996، تركت السلسلة أثراً خالداً في هذا النوع من الألعاب، ولم تتوقف عند ذلك الحد، بل واصلت التكيف والتطور مع نمو صناعة الألعاب. ومع إطلاق Resident Evil 4، بزاويتها الشهيرة للتصوير من فوق الكتف، وأسلوبها السردي السينمائي، ومزيجها المتقن بين الرعب والأكشن، انطلق تيار جديد لم يغير ملامح ألعاب الرعب فحسب، بل أحدث ثورة في صناعة الألعاب بأكملها. بعد ذلك، أعادتنا Resident Evil 7 إلى جذور الرعب الأشد قتامة ؛ حيث منحت الكاميرا من منظور الشخص الأول، والإيقاع الأبطأ، والبيئات الخانقة نفساً جديداً لجسد هذه السلسلة العريقة. إن الإصدارات المتعددة لهذه السلسلة جعلت الرعب أحد أكثر الأنواع شعبية في عالم الألعاب، ومهدت الطريق بفضل آلياتها الثورية لظهور بعض من أعظم الأعمال في تاريخ الصناعة.

ومع اقترابنا من الذكرى الثلاثين لسلسلة Resident Evil، يولد عضو جديد في هذه العائلة يحمل اسم Resident Evil Requiem. فهل ستفسد اللعبة الجديدة احتفالية السلسلة، أم أنها عمل يستحق أن يحمل هذا الاسم العريق؟ خلال السنوات القليلة الماضية، تحولنا من الاعتقاد بأن سلسلة Resident Evil قد انتهت وأن علينا الاكتفاء بأجزاء فرعية متواضعة، إلى مرحلة نتساءل فيها بكثير من الشغف: كيف سينجح المطورون في رفع سقف التوقعات في لعبتهم القادمة؟  إن شركة كابكوم (Capcom)، سواء عبر تقديم ألعاب أصلية جديدة أو إعادة صنع الإصدارات الكلاسيكية (Remakes)، لا تزال ترفع معايير الجودة والتحدي. وإذا كان يراودكم أي شك… فنعم، لقد نجحت الشركة مرة أخرى مع Resident Evil Requiem!

إنفوجرافيك للعبة «ريزدنت إيفل ريكويم» (2026)

نظرة على أسلوب اللعب في Resident Evil Requiem

تُقدم لعبة Resident Evil Requiem مغامرة مثيرة تجمع بين الرعب والاستكشاف والأكشن، ويمكن تجربتها من منظور الشخص الأول أو الثالث. وتتمحور القصة حول بطلين هما: غريس آشكرافت وليون كينيدي. تبدأ المغامرة عندما تتولى غريس، وهي عميلة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، ملفاً يتعلق بوفاة والدتها. وكما هو متوقع، يكشف هذا الملف ما هو أخطر بكثير من مجرد وفاة طبيعية، بما في ذلك -وكالعادة في السلسلة- فيروس غامض يسبب طفرات جينية مرعبة. من جانبه، يسعى ليون كينيدي لإيجاد علاج لفيروس مرتبط بهذا الملف نفسه، ليتعين على الاثنين التعاون معاً من أجل البقاء على قيد الحياة. لن نفشي الكثير من تفاصيل القصة، لكننا نرى أن السرد جيد إلى حد ما ويبدو جذاباً ومتماشياً مع الإطار العام للسلسلة. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي اللعبة على نهايتين مختلفتين يمكن للاعب الاختيار بينهما عبر قرار مصيري ومحوري في الأحداث.

من ناحية أسلوب اللعب، لا توجد تغييرات جذريّة؛ فكل شيء -من قتال الأكشن إلى صناعة العناصر (Crafting)- يشبه إلى حد كبير الإصدارات السابقة. تنقسم اللعبة إلى فصول نتحكم في كل منها بأحد البطلين. وبشكل افتراضي، تشجعنا اللعبة على لعب فصول غريس من منظور الشخص الأول، وفصول ليون من منظور الشخص الثالث، إلا أن هذا الخيار يظل اختيارياً ويمكن تعديله في أي وقت.

عموماً، تحمل فصول غريس طابع Resident Evil الكلاسيكي بشكل أكبر ؛ حيث تدور إحدى مراحلها الرئيسية في قصر كلاسيكي متداخل، مليء بموتى سائرين (Zombies) يعودون للحياة مجدداً ما لم تقضِ عليهم تماماً باستخدام عنصر استهلاكي مخصص. في المقابل، تركز فصول ليون أكثر على الأكشن السريع وتضم بعض المشاهد الحماسية والسينمائية المثيرة. هذا لا يعني بالطبع أن غريس عاجزة عن الدفاع عن نفسها أو أن ليون مجرد شخصية “رامبو” لا تقهر ؛ ففي الواقع، غريس قوية جداً، وليون يمكن أن يموت بسهولة إذا تهاونت في اللعب. ونعتقد أن كابكوم قامت بعمل ممتاز في موازنة القتال، بحيث تظل الوحوش والأعداء مصدر رعب حقيقي يجبرك على التفكير والتخطيط أثناء اللعب، حتى وإن كان بإمكان ليون الإطاحة بهم بركلة دوارية أو ضربة فأس على الرقبة. وصحيح أن وفرة الذخيرة قد تجعل اللعبة غير معقدة للغاية، لكن الثقة الزائدة والغرور سيقودانك حتماً إلى الموت.

الصورة الوصفية للعبة «ريزدنت إيفل ريكويم» (2026)

إيقاع وسرعة اللعب في Resident Evil Requiem

تتيح اللعبة منذ البداية ثلاثة مستويات للصعوبة: السهل، والعادي الكلاسيكي، والعادي الحديث. والفرق الجوهري هنا هو أن وضع “العادي الكلاسيكي” يضم نقاط حفظ تلقائي أقل، ويجبرك على الحفظ يدوياً عبر أشرطة التسجيل (Ink Ribbons). هذا التغيير يجعل الموارد التي تبدو وفيرة في الوضع الحديث تبدو شحيحة ونادرة في الوضع الكلاسيكي، لمجرد أننا نلعب بخوف دائم من فقدان تقدمنا في اللعبة، مما يدفعنا لتجنب المخاطر.

يعتمد أسلوب لعب غريس على مطاردات “القط والفأر” مع أعداء ضخامي البنية، والهروب أو التخفي بين الزومبي، والاستخدام الذكي للأسلحة والمخزون المحدود. وبما أن قوة الأعداء في فصول غريس تفوق قدراتها البدنية، فقد ساعد ذلك على إبراز عناصر الرعب النفسي والبيئي بشكل أكبر. هذه العناصر، إلى جانب واجهة المستخدم البسيطة (خاصة في وضع منظور الشخص الأول المقترح لغريس)، قدمت تجربة ممتعة للغاية وتجربة رعب سينمائية عالية الجودة.

بالطبع، يقتصر استلهام هذا الجزء من أسلوب Resident Evil 7 على البنية العامة فقط ؛ فغريس -على عكس إيثان وينترز- لا تمتلك بندقية شوتغان أو قاذف قنابل منذ البداية. ورغم قدرتها على مواجهة الأعداء، فإن الأمر ليس بالسهولة والأدوات المتعددة المتاحة لليون. ومع ذلك، هناك أمر مزعج في مطاردات القط والفأر مع الأعداء الأكثر خطورة، وهو خطيّة بعض هذه المشاهد. ففي أوقات معينة، يمكن الالتفاف على الأعداء بسهولة بمجرد تغيير المسار، لأنهم يتحركون وفق مسار محدد وثابت أو يقتصر وجودهم على منطقة معينة. هذا الأمر يبدو مخيباً للآمال، لأن اللعبة وأعداءها كانوا يمتلكون القدرة على إضفاء عمق أكبر على فصول غريس، وربما التفوق على مطاردات نسخة إعادة الصنع للجزء الثاني (RE2 Remake). ورغم ذلك، هناك مواقف يضغط فيها الأعداء على غريس بشدة، وفي مثل هذه اللحظات -والتي تظهر بوضوح في الثلثين الأخيرين من اللعبة- نختبر قمة الخوف والإثارة.

تجربتنا مع غريس تجعلنا نُقدّر حقاً تصميم الأعداء في Requiem ؛ فالزومبي هنا ليسوا مجرد جثث متحركة بلا هوية، بل يظهر تنوع كبير يعيد التذكير بمهنهم السابقة، على الأقل في الجزء الأول من اللعبة. على سبيل المثال، إذا قتلت عدواً بالقرب من خادمة منشغلة بتنظيف المرايا بشكل وسواسي، ستتجه الخادمة نحو الجثة وتشتكي من تخريب النظافة وتلويث المكان! هذا الجانب من أسلوب اللعب منح Requiem مساراً مختلفاً، يجعلك تشعر أحياناً بأنك أمام تجربة مستقلة تماماً مرتبطة بقصة غريس.

الصورة التوضيحية للعبة «ريزدنت إيفل ريكويم» (2026)

نظرة على الجوانب الصوتية والبصرية في Resident Evil Requiem

من الناحيتين الصوتية والبصرية، تركت اللعبة انطباعاً مذهلاً ومبهراً. فالرسوميات رائعة بحق، وما تم إنجازه لتطوير محرك اللعبة يعد أمراً مدهشاً؛ بدءاً من تفاصيل الشخصيات الدقيقة وصولاً إلى الإضاءة والتأثيرات البصرية الخلابة، فضلاً عن التوجه الفني الرائع. لقد أحببنا فكرة الزومبي الذين يواصلون “حياتهم اليومية الروتينية”، كما نال إعجابنا تصميم المتحولين ومعظم البيئات التي تجولنا فيها.

وعلى الصعيد الصوتي، تواجهنا لعبة متينة وقوية بنفس القدر ؛ حيث تم تطبيق الصوت المحيطي بدقة ممتازة (وقد أنقذنا ذلك أكثر من مرة عبر كشف مواقع الأعداء)، ناهيك عن المؤثرات الصوتيّة والموسيقى التصويرية الرائعة التي تتضمن بعض الألحان الكلاسيكية الشهيرة للسلسلة. كما أن الأداء الصوتي كان مثالياً، ومثّل قطعة مكملة عززت من أجواء الرعب. وتصدر الأصوات بدقة متناهية بحسب قرب أو بعد مصدرها لتصل إلى مسامعنا بوضوح شديد ؛ فهذه التفاصيل -من وقع خطوات وحش ضخم إلى تسارع أنفاس غريس مع اقتراب الخطر، وحتى أنين الأعداء الذي يتردد في الممرات الخشبية- تعمق الأجواء المخيفة في بيئات اللعبة. وقد نجحت مؤدية صوت غريس في نقل مشاعر التوتر والخوف بشكل بارع ، في حين عاد مؤدي صوت ليون ليضع إحدى أشهر شخصيات السلسلة في دائرة الضوء مجدداً وبنفس الجودة العالية المعهودة.

قامت كابكوم بعمل رائع في تحسين الأداء وقابلية التشغيل على مختلف الإعدادات. علاوة على ذلك، كانت معالجة الظلال (Shaders) سريعة نسبيّاً على جميع الأنظمة. وقد قمنا بتشغيل اللعبة على حاسوب قوي، ويجب القول إنها أظهرت أداءً ممتازاً ومستقراً من ناحية التحسين الفني (Optimization)، ويبدو أن هذا الأداء سيصبح أفضل مع إطلاق التحديثات اللاحقة.

إن الجوانب الفنية والرسومية المتميزة هي أول ما يلمع في هذه اللعبة. ومن المشجع جداً أن كابكوم -على عكس شركات كثيرة- لم تلجأ إلى محرك Unreal بصنع لعبتها ، بل اعتمدت مجدداً على محركها الداخلي الخاص RE Engine الذي يرافقها منذ Resident Evil 7. والنتيجة هي لعبة لا تعد فقط واحدة من أفضل الأعمال الرسومية الصادرة في الجيل التاسع، بل تتمتع أيضاً بأداء فني متميز ومستقر. لقد كان محرك RE Engine حاضراً باستمرار في مختلف أجزاء السلسلة، وعملت كابكوم على صقله باستمرار ليصبح في كل مرة أداة أكثر كفاءة لتجسيد الرعب. وكان آخر استخدام لهذا المحرك في سلسلة Resident Evil ضمن نسخة إعادة صنع الجزء الرابع، والآن في Resident Evil Requiem نرى ذروة إمكانياته الفنية.

الصورة الوصفية للعبة «ريزدنت إيفل ريكويم» (2026)

إن كل ما تحتاجه لعبة رعب لخلق أجواء مؤثرة وخانقة يوفره هذا المحرك بكفاءة ؛ فإضاءة اللعبة تضع معياراً جديداً للجودة بين ألعاب الرعب ، حيث ينساب كل مصدر ضوء بدقة على الأسطح بحسب قوته وتوهجه. ويتفاعل كل سطح مع الضوء وفقاً لنوعية نسيجه وخامته، بدءاً من الأرضيات الخشبية المهترئة وصولاً إلى جلد الزومبي الشاحب. كما تتشكل الظلال بدقة متناهية مما يزيد من سوداوية وتأثير البيئات. وإلى جانب الإضاءة والظلال العالية، صممت أنسجة البيئة والشخصيات بدقة فائقة مليئة بالتفاصيل الصغيرة. وتتجسد مفاهيم اللعبة -مثل عزلة غريس وغربتها في فضاء موحش ومليء بالمخاطر- بفضل هذه التفاصيل البيئية الفريدة.

جودة الدماء والفيزياء المتعلقة بها جاءت هي الأخرى على مستوى عالٍ جداً ؛ فتناثر الدماء بحسب زاوية الضربة ونوعية السطح الذي يلامسه يمثل مشهداً واقعياً ومتقناً. وتشهد اللعبة لحظات كثيرة تنفجر فيها رؤوس الأعداء لتتلطخ الجدران بدمائهم ، وهي تفاصيل غنية لدرجة تجعلنا نتوقف لثوانٍ لمراقبة انسياب الدماء على ورق الحائط القديم. ساعدت الرسوم المتحركة (Animations) الدقيقة أيضاً في نقل الإحساس الحقيقي بأسلوب اللعب ؛ فغريس آشكرافت شخصية مبتدئة لم تختبر مخاطر وأهوالاً كثيرة مثل ليون كينيدي ، مما جعل أنفاسها تتسارع ويدها ترتعش عند مواجهة الخوف الشديد ، وهذا الارتعاش يؤثر بدوره على دقة تصويب السلاح. مثل هذه التفاصيل الصغيرة تلعب دوراً جوهرياً في نقل إحساس الرعب الكامل للاعب ، لتكتمل بهذه العناصر التجربة البصرية للعبة وتجعل من Requiem واحدة من أبرع التحف الرسومية في الجيل التاسع.

ومكملاً لهذا الإبداع الرسومي، جاء الأداء الفني للعبة قوياً ومستقراً ؛ إذ تعمل اللعبة على جهاز PS5 بدقة 4K حقيقية ومعدل إطارات ثابت عند 60 إطاراً في الثانية. ورغم وجود لحظات كثيرة تختبر قوة معدل الإطارات ، مثل انفجار الأعداء والقنابل اليدوية في الغرف الضيقة أو الركض وسط حشود هائلة من الزومبي، فإن اللعبة تتعامل مع هذه المواقف بنجاح مبهر. وبفضل محرك RE Engine المطور، تقدم Requiem -على جهاز PS5 على الأقل- أداءً سلساً ومستقراً يستحق الثناء من المشهد السينمائي الأول وحتى تتر النهاية.

الخلاصة

إن تقديم عمل جديد في سلسلة عريقة ومحبوبة مثل Resident Evil ليس بالأمر السهل مطلقاً ؛ فهذه السلسلة تشبه سماءً مرصعة بالنجوم، وإضافة نجم جديد يلمع بنفس بريق البقية يبدو مهمة شاقة. تنظر Resident Evil Requiem إلى الماضي وتكرمه ؛ حيث يقدم هذا العمل تحية إجلال لتاريخ السلسلة الممتد لثلاثين عاماً عبر استدعاء الذكريات وإعادة إحدى أهم الشخصيات الأيقونية. وفي الوقت نفسه، يمثل تقديم شخصية جديدة بجودة عالية خطوة صحيحة وثابتة نحو المستقبل. ورغم أن لحظات الأكشن قد تبتعد قليلاً عن ذلك السحر المتناغم الذي عهدناه من مبتكر السلسلة الأصلي “شينجي ميكامي”، فإن اللعبة تثبت في النهاية أنها تستحق وبجدارة حمل اسم Resident Evil.

جاءت Requiem لتقدم تجربة رعب مميزة على محرك RE Engine الذي يعد من أفضل المحركات الرسومية في هذا التصنيف، ومع التركيز على العناصر الناجحة المستلهمة من الألعاب السابقة، نجحت في جذب اهتمام المعجبين وإرضائهم. إن لعبة Resident Evil Requiem لا تلخص تاريخ السلسلة العريق وتقدمه للاعبين فحسب، بل تضمن عملياً أن عقول ملايين اللاعبين ستكون مستعدة تماماً لفتح المجلد القادم ومواجهة الملفات الجديدة المرعبة في عالم Resident Evil.

تقييم هيئة التحرير في «عرب شوتايم» للعبة «ريزدنت إيفل ريكويم»: 8.5 من 10.

Google search engine

یک پاسخ بگذارید

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

- Advertisment -
Google search engine
- Advertisment -
Google search engine

أحدث

- Advertisment -
Google search engine
- Advertisment -
Google search engine