- Advertisment -Split Fiction - مراجعة لعبة

الأكثر شهرة

أحدث

- Advertisment -bosch - مراجعة مسلسل
الرئيسيةالألعابمراجعات الألعابمراجعة لعبة «مورتال شيل 2» (Mortal Shell 2): أكثر جاذبية من الجزء...

مراجعة لعبة «مورتال شيل 2» (Mortal Shell 2): أكثر جاذبية من الجزء الأول!

أصبحت ألعاب “السولزلايك” خلال السنوات الأخيرة واحدةً من أكثر الأنواع شعبية في صناعة الألعاب؛ وسعت العديد من الاستوديوهات إلى تقديم أفكار جديدة تضمن لها مكانةً إلى جانب أعمال بارزة مثل Dark Souls وElden Ring. وفي هذا السياق، نجحت لعبة Mortal Shell -رغم ميزانيتها المحدودة وحجمها الأصغر- في جذب عشاق هذا النوع بفضل نظامها القتالي التكتيكي، وأجوائها المظلمة، وميكانيكية “Shell” الفريدة، لتُعرف باعتبارها واحدةً من أكثر الألعاب المستقلة تميزاً.

واليوم تعود لعبة «مورتال شيل 2» (Mortal Shell 2) وهي تعد بعالم أوسع، وقتال أكثر سلاسة، ومحتوى أغنى. إنها تتمةٌ لا تسعى فقط إلى الحفاظ على نقاط القوة التي ميزت الجزء الأول، بل تحاول أيضاً تجاوز حدوده ونواقصه. ومنذ العروض الأولى للعبة، كان واضحاً أن المطورين يتطلعون إلى تقديم تجربة أكثر طموحاً، مع توسيع نطاق العالم بشكل ملحوظ.

ومن أبرز الأمور التي يلاحظها اللاعب منذ اللحظات الأولى، الزيادة الكبيرة في تنوع الأعداء والبيئات وأساليب القتال. فاللعبة تحافظ على هويتها الصعبة والثقيلة، لكنها تمنح اللاعب حريةً أكبر في اتخاذ القرارات والتقدم داخل العالم. كما أنها تسعى إلى جعل تطوير الشخصية واستكشاف البيئة أكثر متعة من السابق، وهو ما جعل كثيراً من محبي السلسلة أكثر تفاؤلاً بمستقبلها.

وعلى الصعيد البصري، تمثل «مورتال شيل 2» خطوةً كبيرةً إلى الأمام. فقد جرى تصميم البيئات الغامضة، والقلاع المهجورة، والمشاهد القاتمة بمستوى أعلى من التفاصيل، مما يعزز الأجواء الثقيلة والمبهمة التي اشتهرت بها السلسلة. وإلى جانب ذلك، تجعل المؤثرات البصرية الجديدة والتحسينات الكبيرة في الرسوم الحركية المعارك أكثر تأثيراً وإثارة للمشاهدة.

لكن السؤال الأهم هو: هل نجحت Mortal Shell 2 فعلاً في الخروج من ظل الجزء الأول لتصبح لعبةً أفضل وأكثر اكتمالاً وبقاءً في الذاكرة؟ في هذه المراجعة، سنستعرض مختلف جوانب اللعبة، بدءاً من أسلوب اللعب وتصميم المراحل، وصولاً إلى القصة والرسوم والابتكارات الجديدة، لمعرفة ما إذا كانت هذه التتمة قد نجحت في تلبية تطلعات اللاعبين أم لا.

إنفوجرافيك يوضح أبرز ميزات لعبة Mortal Shell II، بما في ذلك موعد الإطلاق العالمي في 20 أغسطس 2026، نظام القتال السريع، ثماني هياكل قابلة للتطوير، وعالم مفتوح يضم أكثر من 60 زنزانة للاستكشاف.
مورتال شيل II تعود بعالم أوسع، قتال أسرع، وتخصيص أعمق للشخصيات.

قصة لعبة «مورتال شيل 2»

تحافظ قصة «مورتال شيل 2» (Mortal Shell 2) على الأجواء المظلمة والغامضة والفلسفية نفسها التي ميزت الجزء الأول. تدور الأحداث في عالم منهار تتلاشى فيه الحدود بين الموت والهوية والخلاص. يعود اللاعب مرة أخرى إلى عالم غارق في الفساد والخراب، ليواجه مخلوقات يروي كلٌ منها جزءاً من تاريخ هذه الأرض المنسي. وكما هو الحال في العديد من ألعاب “السولزلايك”، لا تُقدَّم القصة بأسلوب مباشر أو سينمائي، بل تتكشف عبر استكشاف البيئة، والحوارات المحدودة، ووصف الأدوات والعناصر، والإشارات المنتشرة في أنحاء العالم.

وبالمقارنة مع الجزء الأول، فإن أهم تطور قصصي يتمثل في اتساع العالم وازدياد عمق تاريخ اللعبة (Lore). ففي حين ركزت Mortal Shell الأولى على الغموض وصناعة الأجواء، تحاول التتمة توضيح الروابط بين الشخصيات والفصائل والأحداث الماضية بشكل أكبر. ويمنح هذا التوجه اللاعبين فرصة لتجميع الأدلة وفهم تاريخ العالم بصورة أكثر اكتمالاً، إضافة إلى إدراك دوافع الأعداء والشخصيات المحورية بشكل أفضل.

كما أصبحت الشخصيات التي يتحكم بها اللاعب أو يتفاعل معها أكثر حضوراً وتأثيراً من السابق. فلم تعد كل قشرة (Shell) مجرد أداة للقتال فحسب، بل أصبحت جزءاً من السرد العام للعالم، ومقدمةً لمعلومات مهمة حول ماضي هذه الأرض. وقد أدى ذلك إلى جعل الاستكشاف وكشف الأسرار أكثر مكافأة من الناحية السردية، كما خفف من الغموض المفرط الذي طغى على الجزء الأول.

ومع ذلك، لا تزال Mortal Shell 2 بعيدة عن تقديم قصة تُروى بطريقة مباشرة بالكامل. فالسرد غير المباشر، والحاجة إلى البحث والاستكشاف المستمرين، ما زالا جزءاً أساسياً من هوية اللعبة. لذلك، ورغم التحسن الواضح في بناء العالم، وتقديم الشخصيات، وترابط الأحداث مقارنة بالجزء السابق، فإن اللعبة لا تزال موجهةً بدرجة أكبر إلى اللاعبين الذين يستمتعون بكشف الأسرار وتحليل التفاصيل السردية، وهو توجه من المرجح أن يُرضي عشاق السلسلة القدامى.

ومن بين التطورات المهمة التي يقدمها الجزء الثاني، اهتمامه المتزايد بنتائج السرد ومكافأة اللاعبين على الاستكشاف. فاللعبة تضم نهايتين رئيسيتين: نهايةً تقليدية مرتبطة بالقصة الأساسية، ونهايةً سرية مرتبطة بشخصية Baghead. ويساهم وجود النهاية السرية -إلى جانب النهاية الأساسية- في منح القصة عمقاً إضافياً، كما يمنح عشاق استكشاف أسرار العالم سبباً إضافياً للبحث في كل ركن من أركان هذا العالم المظلم والغامض.

تحليل أسلوب اللعب

لا يزال أسلوب اللعب في «مورتال شيل 2» (Mortal Shell 2) قائماً على المعارك الثقيلة والدقيقة والعقابية، لكنه أصبح أكثر سلاسة وتنوعاً مقارنة بالجزء الأول. ففي حين بدت بعض المواجهات في اللعبة الأصلية بطيئة ومحدودة إلى حد ما، يقدم الجزء الثاني تجربة أكثر حيوية بفضل تحسين الرسوم الحركية، وزيادة سرعة الاستجابة في التحكم، وتوسيع الخيارات الهجومية. وقد جعل ذلك المعارك أكثر إثارة وتنوعاً دون أن تفقد عنصر التحدي الذي يميزها.

ومن أبرز نقاط قوة اللعبة احتفاظها بميكانيكية الـ Shell الفريدة مع تطوير قدراتها بشكل أكبر. فلكل Shell أسلوب قتال وخصائص ومهارات مختلفة، مما يسمح للاعب باختيار الاستراتيجية المناسبة لكل موقف. ويجعل هذا الأمر كل مواجهة مختلفة عن الأخرى، بحيث لا تقتصر التجربة على مهارة المراوغة أو الدفاع فقط. كما أن التنوع الأكبر في الأسلحة والقدرات الخاصة يضيف مزيداً من العمق إلى نظام القتال.

بوستر رسمي للعبة Mortal Shell II يُظهر محاربًا مدججًا بالسلاح يقف أمام أطلال مملكة مظلمة وتمثالٍ عملاق في عالم خيالي قاتم مليء بالغموض والتحديات.
استعد لرحلة مظلمة ومواجهات شرسة في عالم Mortal Shell II.

وشهد جانب الاستكشاف بدوره تطوراً ملحوظاً مقارنة بالماضي؛ فالعالم أصبح أكبر وأكثر تعقيداً، وامتأءً بالمسارات الجانبية والأسرار والعناصر القيمة. وقد حرص المطورون على تعزيز الشعور بالمغامرة ومكافأة الاستكشاف، بحيث يشعر اللاعب دائماً بالحافز للبحث في كل منطقة جديدة. ونتيجة لذلك، أصبح التقدم أقل خطية، مع منح اللاعبين حرية أكبر لاستكشاف أرجاء العالم المظلم.

وفي النهاية، فإن أكبر إنجاز لأسلوب اللعب في Mortal Shell 2 يتمثل في تحقيق التوازن بين الصعوبة والمتعة. فاللعبة لا تزال تتطلب الصبر، وتعلُّم أنماط هجمات الأعداء، والتخطيط لكل مواجهة، لكنها في الوقت نفسه تمنح اللاعب أدوات أكثر للتعامل مع التحديات. والنتيجة هي تجربة أعمق وأكثر اكتمالاً من الجزء الأول، قادرة على جذب كل من عشاق السلسلة القدامى ومحبي ألعاب “السولزلايك” لساعات طويلة.

نظام القتال والأسلحة

لا يزال نظام القتال في «مورتال شيل 2» (Mortal Shell 2) يعتمد على مواجهات ثقيلة وتكتيكية تتطلب دقة كبيرة في التوقيت. فلكل ضربة أهميتها، وأي خطأ في الهجوم أو الدفاع قد يؤدي سريعاً إلى الهزيمة. كما تعود ميكانيكية التحجّر الشهيرة (Harden) لتلعب دوراً محوريّاً في المعارك، إذ تسمح للاعب بتحويل جسده إلى حجر في اللحظات الحرجة لصد الهجمات القوية. وفي هذا الجزء، أصبحت هذه القدرة أكثر فائدة من الناحية التكتيكية بفضل دمجها مع مهارات جديدة.

ويُعد تنوع الأسلحة من أكبر نقاط القوة في اللعبة؛ فلكل سلاح سرعته، ومداه، وقوته، ومجموعة حركاته الخاصة، مما ينعكس بشكل مباشر على أسلوب اللعب. وبدءاً من السيوف الثقيلة المدمرة وصولاً إلى الأسلحة الأسرع والأكثر مرونة، صُممت كل فئة لتناسب نوعاً مختلفاً من المواجهات. ويتيح هذا التنوع للاعبين اختيار العتاد الأنسب لأُسلوبهم الخاص، ووضع استراتيجيات مختلفة بحسب نوع الأعداء الذين يواجهونهم.

وإلى جانب الأسلحة الرئيسية، شهد نظام التطوير مزيداً من العمق، إذ يمكن للاعبين خلال رحلتهم فتح قدرات جديدة للأسلحة وتحسين خصائصها. ولا تقتصر هذه الترقيات على زيادة القوة المباشرة فقط، بل تضيف أحياناً مجموعات حركات جديدة، وهجمات خاصة، وتأثيرات فريدة. وبهذا يصبح تقدم الشخصية مرتبطاً مباشرة بطريقة القتال، وليس لمجرد زيادة في الأرقام والإحصاءات.

وبشكل عام، نجحت معارك Mortal Shell 2 في تحقيق توازن جيد بين الصعوبة والتنوع والرضا الذي يشعر به اللاعب عند التقدم. فالأعداء والزعماء يجبرون اللاعب على الاستفادة من جميع قدراته الدفاعية والهجومية، بينما يمنع التنوع الكبير في الأسلحة والمهارات الشعور بالتكرار. ونتيجة لذلك، يقدم التصميم نظاماً عميقاً ومجزياً، لا يرضي عشاق الجزء الأول فحسب، بل يجعله أحد أبرز عناصر القوة في هذه التتمة ضمن ألعاب “السولزلايك” الحديثة.

بوستر مراجعة لعبة Mortal Shell II يُظهر فارسًا مدرعًا يحمل سيفًا ضخمًا ويقف أمام مملكة خيالية واسعة، مع إبراز أبرز التحسينات في القتال والاستكشاف مقارنة بالجزء الأول.
عالم أكبر ومعارك أعمق تجعل Mortal Shell II أكثر طموحًا من أي وقت مضى.

الرسوميات والمؤثرات البصرية والصوتية

من الناحية الرسومية، حققت لعبة «مورتال شيل 2» (Mortal Shell 2) قفزة ملحوظة مقارنة بالجزء الأول؛ فقد صُممت البيئات بمستوى أعلى من التفاصيل، وأصبحت لكل منطقة هويتها البصرية الخاصة. فمن الغابات الملعونة والأطلال المنسية إلى الحصون الضخمة والأراضي المغطاة بالضباب، جرى بناء كل عنصر بعناية لخدمة عالم مظلم وغامض. هذا التنوع البيئي لا يساهم فقط في تعزيز جمال اللعبة بصرياً، بل يزيد أيضاً من إحساس اللاعب بالاكتشاف والمغامرة طوال الرحلة.

وتلعب المؤثرات البصرية دوراً مهماً في بناء الأجواء الثقيلة والسريالية التي تتميز بها اللعبة؛ فالإضاءة الديناميكية، والظلال العميقة، وتأثيرات الضباب، والجسيمات البيئية، تجعل العالم أكثر حيوية ومصداقية. أما في ساحة المعركة، فقد نُفذت تأثيرات اصطدام الأسلحة، والشرارات، والمؤثرات السحرية، والرسوم الحركية للهجمات بجودة عالية، بحيث تبدو كل ضربة ذات وزن وتأثير واضحين. والنتيجة هي معارك مبهرة بصرياً تنجح في نقل الإحساس بالقوة والعنف الكامن في المواجهات.

وفي جانب التصميم الفني، تظل اللعبة وفية للهوية البصرية الخاصة بالسلسلة. فبدلاً من الاعتماد على الألوان الزاهية والمشرقة، اختار المطورون مرة أخرى لوحات ألوان داكنة، وتصاميم قوطية، ومعماراً متآكلاً يعكس مشاعر اليأس وانهيار الحضارات. كما يتمتع الأعداء والزعماء والشخصيات المختلفة بتصميمات إبداعية -وأحياناً مرعبة- تترك أثراً في ذهن اللاعب، وتساهم في ترسيخ الهوية الفريدة للعبة.

أما الجانب الصوتي، فيُعد أحد أبرز عناصر القوة في Mortal Shell 2؛ فالموسيقى تتسم غالبًا بإيقاعات هادئة ومقلقة وغامضة، قبل أن تتحول إلى نغمات أكثر حماسًا وملحمية خلال المواجهات المهمة لرفع مستوى التوتر والإثارة. وإلى جانب الموسيقى، تؤدي المؤثرات الصوتية البيئية، وأصوات اصطدام الأسلحة، وصيحات الأعداء، وأصداء الأصوات داخل المواقع المختلفة، دورًا كبيرًا في تعزيز الشعور بالانغماس داخل عالم اللعبة. ويؤدي هذا المزيج بين الصوتيات والتصميم البصري القوي إلى خلق تجربة غنية وغامرة تُعد من أهم نقاط قوة «مورتال شيل 2».

نقاط القوة والضعف

تُعد منظومة القتال واحدة من أعظم نقاط القوة في لعبة «مورتال شيل 2» (Mortal Shell 2)، إذ نجحت في تحقيق توازن ممتاز بين التحدي والمتعة. فما زالت المعارك تتطلب الدقة، والتوقيت المناسب، وفهم أنماط تحركات الأعداء، لكنها في الوقت نفسه تستفيد من التنوع الكبير في الخصوم والزعماء، مما يجعل كل مواجهة تبدو مختلفة عن سابقتها. وبفضل هذا التنوع، يحتفظ أسلوب اللعب بحيويته لساعات طويلة، ويجد اللاعب نفسه مضطرًا باستمرار للتكيف مع مواقف وتهديدات جديدة.

كما يُعد التنوع الكبير في الأقنعة والهياكل (Shells) والتمائم (Seals) من أبرز مزايا اللعبة؛ فكل Shell تمنح اللاعب قدرات وخصائص فريدة، بينما تتيح الـ Seals مستوى أوسع من تخصيص أسلوب اللعب. ونتيجة لذلك، يمكن للاعبين اتباع استراتيجيات مختلفة أثناء التقدم في المغامرة. وإضافة إلى ذلك، فإن العالم الواسع وحرية اختيار الأهداف والمسارات يعززان شعور الاستكشاف والمغامرة بصورة أكبر مما كان عليه الحال في الجزء الأول. كما تقدم الزنزانات المتنوعة والمتقنة -بما تتضمنه من ألغاز وممرات خفية- تجربة تتجاوز حدود القتال التقليدي.

ومن ناحية أخرى، تحقق اللعبة نجاحًا واضحًا في السرد الجانبي؛ فالقصص المرتبطة بالـ Shells وبشخصيات العالم المختلفة تضيف مزيدًا من العمق إلى تاريخ اللعبة (Lore) وإلى بناء العالم، كما تمنح اللاعب دوافع إضافية للاستكشاف. وعند دمج ذلك مع الأجواء المميزة، والتصميم الفني الجذاب، والرسوميات عالية الجودة، تصبح Mortal Shell 2 واحدة من أكثر ألعاب “السولزلايك” نجاحًا في بناء الأجواء خلال السنوات الأخيرة، فالعوالم المظلمة والغامضة تنجح بامتياز في نقل مشاعر العزلة والخطر والمجهول.

ومع ذلك، لا تخلو اللعبة من العيوب؛ فعلى الرغم من كفاءة نظام تطوير الشخصية، كان من الممكن أن يقدم عمقًا أكبر وخيارات أوسع للتخصيص. كما تبدو القصة الرئيسية أكثر بساطة ومباشرة مقارنة ببناء العالم والقصص الجانبية، وقد لا تترك التأثير نفسه الذي تتركه بقية العناصر. وإلى جانب ذلك، تظهر أحيانًا بعض المشكلات التقنية الطفيفة وانخفاضات ملحوظة في معدل الإطارات، خصوصًا عند تفعيل تقنية تتبع الأشعة (Ray Tracing). أما الموسيقى، فعلى الرغم من ملاءمتها للأجواء القاتمة، فإنها لا تصل إلى المستوى المميز الذي تقدمه الرسوميات والتصميم الفني ونظام القتال، وكان من الممكن أن تتضمن مقطوعات أكثر رسوخًا في الذاكرة.

بوستر رسمي للعبة Mortal Shell II يُظهر محاربًا مدرعًا يحمل سيفًا وسط أرض مدمرة وعالم خيالي مظلم، مع قلعة ضخمة تلوح في الأفق وأجواء مليئة بالغموض والخطر.
في قلب الظلام تبدأ الرحلة الأصعب في Mortal Shell II.

آراء النقاد وردود الفعل

جاءت الانطباعات الأولية حول لعبة «مورتال شيل 2» (Mortal Shell 2) إيجابية في معظمها، إذ اعتبرها العديد من النقاد تطورًا ملحوظًا مقارنة بالجزء الأول. وقد حظيت عناصر متعددة بالإشادة، من بينها نظام القتال، وتصميم العالم، وتنوع الـ Shells، والحرية الأكبر في الاستكشاف. وعلى موقع OpenCritic، حصلت اللعبة على متوسط تقييم بلغ 83 من 100، فيما أوصى بها 89% من النقاد، وهي أرقام تعكس نجاح التتمة الجديدة في كسب رضا شريحة واسعة من وسائل الإعلام المتخصصة.

وفي موقع Metacritic، حققت نسخة الحاسب الشخصي (PC) تقييمًا (Metascore) بلغ 82 نقطة استنادًا إلى عشرات المراجعات المنشورة، بينما استقر تقييم المستخدمين عند 7.8 من 10. وقد أشاد عدد كبير من النقاد باتساع نطاق اللعبة مقارنة بالجزء الأول، وتنوع معارك الزعماء، وخيارات التخصيص الأكثر عمقًا، وتصميم الزنزانات المميز، حتى إن بعضهم وصف Mortal Shell II بأنها واحدة من أنجح ألعاب “السولزلايك” لهذا العام. أما نحن في عرب شوتايم، فقد منحنا اللعبة تقييمًا جيدًا جدًا بلغ 8 من 10.

ومع ذلك، لم تكن جميع الآراء إيجابية بالكامل؛ فقد أشارت بعض المراجعات إلى مشكلات تتعلق بانخفاض الأداء في بعض المناطق، ووجود عدد محدود من الأخطاء التقنية، وتفاوت مستوى الصعوبة في بعض المواجهات، إضافة إلى بساطة السرد الرئيسي مقارنة ببعض الأسماء الكبرى في هذا النوع. وعلى الرغم من ذلك، تؤكد حتى المراجعات الأكثر تحفظًا أن اللعبة نجحت في الحفاظ على هويتها الخاصة، ولم تكتفِ بتقليد السلاسل الشهيرة الأخرى في فئة “السولزلايك”.

الخلاصة

بشكل عام، يمكن اعتبار لعبة «مورتال شيل 2» (Mortal Shell 2) مثالًا ناجحًا على كيفية تقديم تتمة تحافظ على نقاط قوة الجزء السابق وتعمل في الوقت ذاته على تطويرها وتوسيعها. فالعالم الأكبر، والقتال الأعمق، والتنوع الأوسع في الـ Shells والأسلحة، إلى جانب تصميم المراحل الأكثر جودة، كلها عناصر تجعل هذا الإصدار أكثر طموحًا واكتمالًا من سابقه. ويبدو أن المطورين استفادوا جيدًا من ملاحظات اللاعبين حول اللعبة الأولى لتقديم تجربة أغنى وأكثر إمتاعًا لعشاق هذا النوع.

ورغم أن بعض الجوانب -مثل نظام تطوير الشخصية، والموسيقى، والقصة الرئيسية- لا تزال تمتلك مجالًا للتحسين، إضافة إلى بعض المشكلات التقنية المحدودة، فإن هذه النقاط لا تؤثر بشكل جوهري في جودة التجربة العامة. ففي المقابل، تقدم اللعبة أجواء استثنائية، وتصميمًا بصريًا رائعًا، ومعارك زعماء لا تُنسى، ونظام قتال شديد الجاذبية، وهي عناصر كفيلة بإبقاء اللاعب منغمسًا في عالمها المظلم والغامض لساعات طويلة.

وفي النهاية، نجحت Mortal Shell 2 في الحفاظ على هويتها المستقلة وسط العدد الكبير من ألعاب “السولزلايك”، بل وتمكنت في بعض الجوانب من دفع السلسلة خطوة إلى الأمام. قد لا تكون اللعبة ثورة حقيقية في هذا النوع، لكنها بلا شك تجربة جديرة بالاهتمام لكل من يبحث عن لعبة مليئة بالتحديات والأجواء الغامرة. كما أنها تؤكد أن سلسلة Mortal Shell تملك المقومات اللازمة لتصبح واحدة من أبرز الأسماء في هذا التصنيف خلال السنوات القادمة.

تقييم هيئة تحرير عرب شوتايم للعبة «مورتال شيل 2»: 8 من 10

ما رأيك في لعبة «مورتال شيل 2»؟ إذا كنت قد جربت اللعبة بالفعل، فشاركنا رأيك في قسم التعليقات وأخبر قراء عرب شوتايم بتجربتك. هل نجحت اللعبة في ترك انطباع قوي لديك؟ وما التقييم الذي تمنحه لها؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة