back to top
عرب شوتایم | مرجع مراجعات الأفلام والمسلسلات والألعاب في العالم العربي
الثلاثاء, 19 مايو 2026
28.8 C
Kuwait City
31.5 C
Muscat
Advertisment
Google search engine
32.9 C
Riyadh
28 C
Dubai
الرئيسيةترشيحات الأفلامأفضل الأفلام الجنائية؛ الجزء الأوّل: من «زودياك» إلى «ليون»

أفضل الأفلام الجنائية؛ الجزء الأوّل: من «زودياك» إلى «ليون»

Google search engine

يُعد الجنس الجنائي من أكثر الأنواع السينمائية جماهيرية وشعبية. هذا النوع في السينما، مثل أفلام الويسترن، يمتد تاريخه إلى بدايات الفن السابع نفسه. والسينما الجنائية مدينة للأدب؛ لأن القصص الجنائية كانت أول من منح السينما فرصة تحويل السرد المليء بالتوتر والخوف إلى صورة حية متحركة. إنه نوع “أمّ”، تفرعت منه أنواع فرعية كثيرة، أبرزها: السينما السوداوية (النوآر)، البوليسي، سينما المافيا، وأفلام التحقيق، وهي الأنواع التي ولدت نتيجة ابتكار أنماط جديدة ومتكررة من هذا الجنس السينمائي.

النوع الجنائي، مثل كل الأنواع السينمائية، له رموزه وشفراته الخاصة: جريمة قتل، سرقة، أو فعل إجرامي ؛ ومحقق أو شرطي يسعى وراء «البطل الضد»، وفي النهاية تأتي الالتفاتة السردية المفاجئة (التويست) التي ينتظرها الجميع.

في هذه القائمة نستعرض ونتعرف إلى أفضل الأفلام الجنائية من مختلف بلدان العالم. هذه المقالة هي الجزء الأول من سلسلة تُخصص لتقديم أبرز أفلام هذا النوع، من الكلاسيكيات إلى العصر الحديث.

فيلم «زودياك» – Zodiac

صورة وصفية لفيلم «زودياك» (2007)

المخرج: ديفيد فينشر

بطولة: جيك جيلنهال، مارك روفالو

سنة الإصدار: 2007

متوسط تقييم: 7.7 من 10 (IMDB)

يُعد ديفيد فينشر أحد أبرز المخرجين الذين لا تنتهي علاقتهم بالسينما الجنائية. كان فيلم «كل رجال الرئيس» نموذجه الأول في صناعة «زودياك»، إذ يرى أن التقارير الوثائقية مصدر مثالي لكتابة السيناريوهات. حاز الفيلم على إشادات نقدية واسعة ورُشح لعدة جوائز، ووفقاً لاستطلاع بين النقاد، اختير «زودياك» كثاني عشر أفضل فيلم في القرن الحادي والعشرين.

الفيلم هو فيلم إثارة وتشويق جنائي مستند إلى كتابي «زودياك» و«زودياك بلا قناع»، ويروي قصة قاتل متسلسل أرعب شمال كاليفورنيا وسان فرانسيسكو في أواخر الستينيات والسبعينيات. تُعد هذه القضية من أكثر جرائم القتل التسلسلي غموضاً وتعقيداً في التاريخ الأمريكي. وكان «زودياك» يرسل رسائل مشفرة إلى الشرطة، لم يُفك منها سوى ثلاث فقط. استعان فينشر في سرده بمقابلات عديدة مع الشرطة والشهود، لذلك يتميز الفيلم بدقة تاريخية عالية.

ملخص فيلم «زودياك»: يروي فيلم «زودياك» قصة أحد أكثر القتلة المتسلسلين غموضاً في تاريخ أمريكا ؛ قاتل يُعرف باسم «زودياك» كان يتحدّى الشرطة والصحافة برسائل مشفرة يرسلها إلى الجرائد. تبدأ الأحداث حين تتلقى صحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» رسائل تهديد من القاتل، يعلن فيها مسؤوليته عن عدة جرائم ويطلب من الشرطة حل ألغازه. في خضم ذلك، ينشغل روبرت غرايسميث، رسام الكاريكاتير الهادئ، بفك الرموز، ويتحول فضوله إلى هوس يغير حياته. إلى جانبه الصحافي بول إيفري والمحقق ديفيد توشي، يحاولان كشف هوية القاتل، لكن «زودياك» يبقى دائماً خطوة أمام الجميع. مع مرور الوقت، تتجمد التحقيقات، لكن غرايسميث يعود بعد سنوات ليعيد فتح الملف، مقتنعاً بأنه اقترب من الحقيقة. لا يقدم الفيلم جواباً نهائياً، بل يُظهر كيف يمكن لقضية غامضة أن تغير حياة البشر إلى الأبد.

فيلم «رأيتُ الشيطان» – I Saw the Devil

صورة وصفية لفيلم «رأيتُ الشيطان» (2010)

المخرج: كيم جي-وون

بطولة: لي بيونغ-هان، تشوي مين-سِك

سنة الإصدار: 2010

متوسط تقييم: 7.8 من 10 (IMDB)

تدور أحداث الفيلم في عالم سوداوي مظلم، حيث يسعى البطل إلى انتقام دموي في لعبة قاسية بين الصياد والفريسة. عندما تُقتل خطيبة ضابط أمن على يد قاتل متسلسل، يبدأ الضابط رحلة مطاردة لا تعرف الرحمة. يمسك بالقاتل لكنه لا يقتله، لا شفقةً بل رغبةً في بدء لعبة سادية. يقول نيتشه: «من يقاتل الوحوش عليه أن يحذر كي لا يتحول هو نفسه إلى وحش». هذه العبارة تشكل الفكرة الفلسفية العميقة للفيلم؛ إذ يتحول الضابط تدريجياً إلى جلاد، ويبتلعه الظلام الذي كان يحاربه. الظلمة تخيم على كل شيء، والعطش للانتقام يحول ما تبقى من النور إلى سواد مطلق.

كان الفيلم من اختيارات مهرجان ساندانس ونال استحساناً نقدياً واسعاً، رغم الجدل الذي أثارته مشاهد العنف الشديد فيه، مما اضطر المخرج إلى حذف بعض اللقطات ليُسمح بعرضه في عدد محدود من دور السينما. عالم الفيلم يشبه أفلام الإثارة والتشويق الكورية الجنوبية: بارد، قاتم، وقاسٍ ؛ حيث تكون النساء الضحايا الرئيسيات في لعبة العنف التي يفرضها الرجال.

ملخص فيلم رأيتُ الشيطان: يروي فيلم «رأيتُ الشيطان» قصة ضابط أمن يُدعى كيم سو-هيون، تُقتل خطيبته بوحشية على يد قاتل متسلسل يُدعى جانغ كيونغ-تشول. بعد العثور على الجثة، يُصاب سو-هيون بصدمة عميقة، لكنه يرفض أن يُغلق الملف كجريمة عادية، ويقرر أن ينتقم بنفسه. يقبض على القاتل، ولكن بدلاً من تسليمه للشرطة، يبدأ لعبة انتقام مرعبة: يعذبه، يطلق سراحه، ثم يعاود مطاردته مراراً. تتلاشى الحدود بين «الضحية» و«الصياد»، ويغرق كلاهما في ظلام نفسي لا نهاية له. يحاول كيونغ-تشول النجاة والانتقام بدوره، لكن الفيلم يُظهر في النهاية كيف يمكن للانتقام أن يفسد روح الإنسان. فسو-هيون، الذي كان ضابطاً نزيهاً، يتحول إلى شخص لا يختلف كثيراً عن القاتل الذي يطارده. ينتهي الفيلم بنهاية مؤلمة وصادمة، تطرح سؤالاً وجودياً: هل يمنح الانتقام راحة حقاً، أم أنه يحول الإنسان إلى شيطان آخر؟

فيلم «الألعاب النارية» – Fireworks (Hana-bi)

صورة وصفية لفيلم «الألعاب النارية» (1997)

المخرج: تاكِشي كيتانو

بطولة: كِشي موتو

سنة الإصدار: 1997

متوسط تقييم: 7.7 من 10 (IMDB)

جمع كيتانو في هذا الفيلم بين أقسى مظاهر العنف وأرق المشاعر الإنسانية، وصاغ من خلال مؤثراته البصرية المذهلة حكاية آسرة ومؤثرة. التصوير البارع، والموسيقى التصويرية الجذابة، والأداء التمثيلي الرائع، والنبرة العاطفية المؤثرة، جميعها عناصر جعلت من الفيلم إحدى قمم مسيرة هذا المخرج.

«الألعاب النارية» هو دراما جنائية فازت عند عرضها الأول في الدورة الرابعة والخمسين لمهرجان البندقية السينمائي الدولي بجائزة الأسد الذهبي، مما منح كيتانو شهرة عالمية واسعة. ورغم أن الفيلم لم يحقق نجاحاً تجارياً كبيراً، فقد حصد جوائز عديدة وأُدرج اسمه في كتاب «1001 فيلم يجب مشاهدته قبل الموت». الطابع الوجودي الذي يغلف العمل يجعل منه رؤية مختلفة لعالم الياكوزا (المافيا اليابانية) وعصابات الجريمة. يُعرف الفيلم أيضاً باسم «هانا-بي»، وهو من أبرز أعمال السينما اليابانية في هذه القائمة، إذ يقدم قصة آسرة تمزج بين الحزن والعنف بطريقة فريدة ومؤثرة.

ملخص فيلم الألعاب النارية: يروي فيلم «الألعاب النارية» قصة شرطي يُدعى نيشي؛ رجل قليل الكلام، عنيف ومنطوٍ، تتهاوى حياته شيئاً فشيئاً. زوجته تعاني مرضاً عضالاً وتعيش أيامها الأخيرة، وفي الوقت نفسه يُصاب أحد زملائه في عملية شرطية إصابة بالغة تجعله مقعداً، فيما يُقتل زميل آخر في الحادث ذاته. يشعر نيشي بالذنب والمسؤولية، فينهار تحت وطأة الألم النفسي. ولتمويل علاج زوجته ومساعدة أسرة زميله المصاب، يقرر الاقتراض من الياكوزا، لكن عجزه عن سداد الدين يدفعه إلى دوامة من العنف لا مخرج منها. يسطو على بنك ليؤمن المال، ثم ينطلق مع زوجته في رحلة هادئة وشاعرية تتناقض تماماً مع فوضى العالم المحيط به. في النهاية، يمزج الفيلم بين العنف المفاجئ والصمت الشاعري ليقدم صورة رجل ممزق بين الحب والذنب والعنف. يحاول نيشي أن يجعل أيام زوجته الأخيرة جميلة وساكنة، لكن ماضيه الدموي يطارده بلا هوادة. النهاية حزينة، صادمة، وإنسانية إلى أبعد الحدود.

فيلم «الحرارة البيضاء» – White Heat

صورة وصفية لفيلم «الحرارة البيضاء» (1949)

المخرج: راؤول وولش

بطولة: جيمس كاغني

سنة الإصدار: 1949

متوسط تقييم: 8.1 من 10 (IMDB)

يُعتبر فيلم «الحرارة البيضاء»، المقتبس من قصة لفيرجينيا كلوغ، من أعظم أفلام النوآر والعصابات في تاريخ السينما. بعد فوز جيمس كاغني بجائزة الأوسكار عام 1942، غادر استوديو «وارنر براذرز» لتأسيس شركته الخاصة، لكن المشروع فشل فشلاً ذريعاً، فعاد إلى وارنر بسبب الأزمة المالية ووقع عقد هذا الفيلم. ورغم توتر العلاقة بينه وبين الشركة، كانت وارنر تدرك أن كاغني من أفضل ممثلي أفلام العصابات، فقررت الاحتفاظ به بأي ثمن، وكان ذلك أفضل قرار اتخذته الشركة في تاريخها مع هذا النوع السينمائي. استُلهمت قصة الفيلم جزئياً من أحداث واقعية في زمن كانت فيه أخبار العصابات والمافيا تملأ الصحف، فاستغلت الشركات كل فكرة ممكنة لصياغة قصص عن هذا العالم القاسي.

شخصية «آرثر كودي جارت» في الفيلم مبنية على نموذج حقيقي من عالم العصابات. «الحرارة البيضاء» عمل آسر يجمع بين الجريمة والسرقة والعصابات، ويقدم بطلاً مضاداً (البطل الضد) قاسياً ومجنوناً يعاني عقدة أوديب وارتباطاً مرضياً بأمه.

ملخص فيلم «الحرارة البيضاء»: يروي فيلم «الحرارة البيضاء» قصة “كودي جارت”، زعيم عصابة سيكوباتي خطير وقاسٍ، يدين بولاء أعمى وهوسي لوالدته “ما جارت” التي تشاركه قيادة العصابة. بعد تنفيذه سرقة قطار دموية، يقرر كودي الاعتراف بجريمة أصغر في ولاية أخرى ليدخل السجن بهوية مزيفة ويفلت من حبل المشنقة. لكن الشرطة تزرع معه في الزنزانة عميلاً سرياً بارعاً يُدعى “هانك فالون” بهدف كسب ثقته والإيقاع بالعصابة. تتصاعد الأحداث عندما يعلم كودي داخل السجن بمقتل والدته على يد زوجته الخائنة ومساعده الطامع في القيادة، فيصاب بنوبة جنون عارمة ويهرب من السجن مصطحباً معه العميل السري. ينطلق كودي في رحلة انتقام دموية وعنيفة تفضي به في النهاية إلى حصار مطبق من قِبل الشرطة فوق خزان كيميائي ضخم، ليختار تفجير نفسه صارخاً بعبارته الأيقونية الشهيرة: «لقد صعدت إلى قمة العالم يا أمي!».

فيلم «الفتاة ذات وشم التنين» – The Girl With the Dragon Tattoo

صورة وصفية لفيلم «الفتاة ذات وشم التنين» (2009)

المخرج: نيلز آردن أوبلو

بطولة: مايكل نيكفيست

سنة الإصدار: 2009

متوسط تقييم: 7.8 من 10 (IMDB)

تتميز السينما الإسكندنافية، ولا سيما أفلامها الجنائية وأفلام الإثارة، بعالم خاص بارد ومظلم وسوداوي، حيث يبدو الجميع مذنبين بطريقة ما، والحدود بين النور والظلام تكاد تختفي. فيلم «الفتاة ذات وشم التنين»، المعروف أيضاً بعنوانه الأصلي «الرجال الذين يكرهون النساء»، هو عمل سويدي مقتبس من رواية تحمل الاسم نفسه. بعد عرضه، لاقى استقبالاً حاراً من الجمهور والنقاد وحقق إيرادات كبيرة، حتى أن هوليوود قدمت لاحقاً نسخة خاصة منه. ورغم أن نسخة ديفيد فينشر الناطقة بالإنجليزية أكثر جرأة بصرياً، فإن النسخة السويدية تتمتع بتماسك سردي أقوى. الفيلم مشوق للغاية، موسيقاه جذابة، وشخصياته مرسومة بعناية فائقة. عام 2011، قدم فينشر إعادة إنتاج للفيلم، لكنها لم تبلغ سحر النسخة الإسكندنافية الأصلية.

ملخص فيلم «الفتاة ذات وشم التنين»: يروي فيلم «الفتاة ذات وشم التنين» قصة صحافي يُدعى ميكائيل بلومكفيست، يُستأجر من قِبل الصناعي الثري هنريك فانغر للتحقيق في لغز اختفاء هاريت، ابنة أخيه بالتبني، والتي اختفت قبل أربعين عاماً في جزيرة العائلة. مع تقدم التحقيق، يكتشف ميكائيل أن عائلة فانغر تخفي وراء واجهتها الثرية علاقات مريضة وأسراراً مظلمة مملوءة بالعنف والكراهية. وفي أثناء ذلك، يتعرف إلى ليسبِت سالاندر؛ وهي قرصانة إلكترونية غامضة ومحترفة عانت من ماضٍ قاسٍ، لتشاركه مغامرته المعقدة وتساعده بذكائها الاستثنائي في فك شفرات هذه القضية المرعبة والمليئة بالغموض.

فيلم «اللص» – Thief

صورة وصفية لفيلم «اللص» (1981)

المخرج: مايكل مان

بطولة: جيمس كان

سنة الإصدار: 1981

متوسط تقييم: 7.4 من 10 (IMDB)

يُعد فيلم Thief عملاً نيونوآرياً جنائياً يستند إلى أفكار النوع الفرعي الخاص بأفلام السرقة، وهو مقتبس من كتاب «مهاجمو المنازل» لفرانك هوهيمر. يشتهر الفيلم بدقته المذهلة في التفاصيل؛ إذ صُوِّرت مشاهد السطو وفق الأساليب الحقيقية التي يستخدمها اللصوص، بل إن مان استعان بعدد من اللصوص المحترفين كمستشارين لهذه المشاهد. إلى جانب اهتمامه بعناصر النوع، يبرع الفيلم في البناء الدرامي وتطوير الشخصيات. فشخصية فرانك مرسومة بعناية فائقة، وعالم الفيلم يتشكل وفق قواعد المافيا وحياة السارق المحترف.

وقد عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان كان حيث لاقى استحسان النقاد وحقق نجاحاً تجارياً جيداً. اضطر جيمس كان، بطلب من شقيقه منتج الفيلم، إلى العيش لفترة بين اللصوص كي يجسد الدور بدقة. وقد وصف تلك الفترة بأنها «أيام باردة وحارة»، مخيفة أحياناً، ومليئة بتجارب صادمة في أحيان أخرى. يُعد Thief أول فيلم روائي طويل لمايكل مان، ويقدم فيه العناصر البصرية والموضوعية التي ستتكرر لاحقاً في أعماله: استخدام الضوء والظل لخلق إحساس بالخطر، خصوصاً في المشاهد التي تدور في عتمة الليل.

ملخص فيلم «اللص»: يروي فيلم «اللص» قصة رجل يُدعى فرانك؛ سارق خزائن محترف قضى سنوات طويلة في السجن، ويحاول الآن إعادة بناء حياته. ورغم مهارته الفائقة في تنفيذ السرقات الدقيقة، فإن حلمه بسيط: حياة طبيعية، منزل، وأسرة لم يمتلكها يوماً. بل إنه صنع لوحة يلصق عليها صور «مستقبله المثالي» الذي يريد الوصول إليه مهما كلف الأمر. لكن الأمور تتغير حين يدخل فرانك في شراكة مع زعيم مافيا قوي يوفر له حماية وفرصاً أكبر للسرقات الضخمة، مقابل السيطرة عليه وإغراقه في شبكة من الديون والتهديدات. فرانك الذي اعتاد العمل منفرداً، يجد نفسه يفقد حريته واستقلاله، فيما تبدأ حياته الشخصية — بما في ذلك علاقته مع جيسي — بالانهيار تحت ضغط هذا العالم الإجرامي. في النهاية، يدرك فرانك أن خلاصه الوحيد هو قطع كل صلة بالمافيا واستعادة حياته، حتى لو كان الثمن تدمير كل شيء. يدخل مواجهة عنيفة وقاسية مع ماضيه الإجرامي لينهي الحسابات مرة واحدة وإلى الأبد. يقدم الفيلم صورة لرجل ممزق بين حلم الحرية وواقع الجريمة المظلم، معززاً بموسيقاه الإلكترونية الساحرة من فرقة Tangerine Dream.

فيلم «ليون: المحترف» – Léon: The Professional

صورة وصفية لفيلم «ليون: المحترف» (1994)

المخرج: لوك بيسون

بطولة: جان رينو، ناتالي بورتمان، غاري أولدمان

سنة الإصدار: 1994

متوسط تقييم: 8.5 من 10 (IMDB)

يُعد «ليون: المحترف» من أشهر أفلام النوع الجنائي، وهو من تلك الأعمال التي قدمت للسينما قاتلاً فريداً من نوعه. فالفيلم اكتسب شعبيته الكبيرة أساساً بفضل شخصية ليون، المرسومة بذكاء وحساسية، والتي أثرت لاحقاً في كثير من شخصيات القتلة في السينما. السؤال المحوري الذي يبني عليه الفيلم حبكته هو: «ماذا لو لجأت فتاة صغيرة فقدت عائلتها إلى قاتل محترف؟» — وهو سؤال درامي استثمره لوك بيسون ببراعة. ما يزيد الفيلم جمالاً هو الأداء التمثيلي المدهش لثلاثيه الرئيسي: غاري أولدمان، ناتالي بورتمان، وجان رينو. ورغم أن الفيلم يتحرك ضمن إطار الجريمة، فإنه أيضاً عمل نفسي عميق؛ فماتيلدا تخلط بين الأمان والحب، وتظن أن تعلقها بليون شفاء لجراحها، بينما هو في الحقيقة انعكاس لغياب الأب المسؤول في حياتها.

ملخص فيلم «ليون: المحترف»: تعيش ماتيلدا مع أسرتها المفككة في شقة صغيرة. وفي أحد الأيام، يقتحم عناصر فاسدون من إدارة مكافحة المخدرات — بقيادة نورمان ستانسفيلد — منزلهم ويقتلون جميع أفراد عائلتها. تنجو ماتيلدا بأعجوبة، وتهرب إلى شقة جارهم الغامض ليون؛ رجل وحيد قليل الكلام، يتبيّن أنه قاتل محترف. يستقبلها ليون على مضض، لكن علاقة غريبة وعميقة تنشأ بينهما؛ مزيج من الأبوة، الصداقة، والحاجة المتبادلة للبقاء. ماتيلدا التي تشتعل رغبة في الانتقام، تطلب من ليون أن يعلمها «فن القتل» لتواجه قتلة عائلتها. يتردد ليون في البداية، لكنه يستسلم تدريجياً أمام إصرارها وضعفها الداخلي، ويدخلها عالمه المظلم والخطير.

مع تقدم الأحداث، يدرك ليون أن وجود ماتيلدا أعاد إلى حياته معنى لم يعرفه من قبل، وأنها أنقذته من وحدته القاتلة. لكن هذا الارتباط يجلب لهما أعداءً أشد خطراً. وفي النهاية، يخوض ليون مواجهة مميتة مع ستانسفيلد ورجاله لحماية ماتيلدا، في مشهد ينتهي بشكل مأساوي وبطولي في آن واحد. «ليون: المحترف» عمل يجمع بين العاطفة والعنف، ويروي قصة روحين ضائعين يجد كل منهما في الآخر معنى جديداً للحياة وسط الظلام.

انتظروا قريباً… الجزء الثاني من «أفضل الأفلام الجنائية» على عرب شوتايم

Google search engine

یک پاسخ بگذارید

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

- Advertisment -
Google search engine
- Advertisment -
Google search engine

أحدث

- Advertisment -
Google search engine
- Advertisment -
Google search engine