الرئيسيةالألعابترشيحات الألعابسبعة من أشهر ألعاب منصة ستيم وأكثرها شعبية

سبعة من أشهر ألعاب منصة ستيم وأكثرها شعبية

Google search engine

أصبحت منصّة “ستيم” (Steam) في السنوات الأخيرة واحدة من أهمّ المؤشرات لقياس شعبية ألعاب الفيديو. فبفضل قاعدة مستخدميها الضخمة، ونظام التقييم الشفّاف، والإحصاءات الدقيقة، بات كلّ عنوان يبرز على هذه المنصّة يحظى بانتشار عالمي سريع. ومن الألعاب المستقلة الصغيرة إلى العناوين الضخمة ذات الإنتاج الهائل، توفّر ستيم بيئةً تكون فيها الجودة، والابتكار، والتفاعل الحقيقي مع الجمهور هي العناصر الأكثر أهمية.

وتُظهر مراجعة اتجاهات السنوات الماضية أنّ أذواق اللاعبين أصبحت أكثر تنوّعاً بشكل ملحوظ؛ فالألعاب ذات أسلوب اللعب الذي يتسم بالتحدي، أو العوالم الواسعة، أو الأنظمة الجماعية المستقرة، استطاعت جذب ملايين المستخدمين وتحقيق أرقام قياسية في عدد اللاعبين المتزامنين. ولم تكتفِ هذه الألعاب بتحقيق مبيعات كبيرة، بل حافظت على شعبيتها لسنوات بفضل التحديثات المستمرة والتواصل المستمر مع مجتمع اللاعبين.

وإلى جانب الأعمال الضخمة، برز حضور قوي للألعاب المستقلة على ستيم؛ فالعناوين التي تُطوَّر بميزانيات محدودة ولكن بقدر كبير من الإبداع، استطاعت في كثير من الأحيان منافسة ألعاب الفئة الكبرى (AAA) من حيث الشعبية. وهذا التنوع جعل من ستيم بيئةً يجد فيها كلّ أسلوب وكلّ ذوق مكانه؛ بدءاً من ألعاب الأكشن وتقمّص الأدوار، مروراً بالمحاكاة والبقاء، ووصولاً إلى الألعاب القصصية الهادئة.

وفي هذا المقال، سنستعرض مجموعة تضم سبعة من أكثر ألعاب ستيم شعبية في السنوات الأخيرة؛ وهي عناوين استطاعت الجمع بين الجودة التقنية، والتصميم الذكي، والدعم المستمر، لتصنع لنفسها مكانة ثابتة بين المستخدمين. وسنقوم بتحليل كلّ لعبة من حيث أسباب نجاحها، ومجتمع لاعبيها، وتأثيرها على اتجاهات الصناعة، لنقدّم صورة واضحة ومتكاملة عن أبرز اختيارات هذه المنصّة.

لعبة Alan Wake II

ملصق أفقي للعبة Alan Wake II يُظهر شخصيات رئيسية في عالمين متناقضين؛ غابة مظلمة ومشؤومة على اليسار ومدينة مشتعلة بالنار على اليمين، مع عنوان اللعبة بالإنجليزية في المنتصف.
انغمس في عالم Alan Wake II المليء بالغموض والرعب النفسي بين الضوء والظلام!
  • المطوّر والناشر: Remedy Entertainment / Epic Games
  • سنة الإصدار: 2023
  • النوع: رعب وبقاء

تُعدّ “Alan Wake II” واحدة من أكثر الألعاب التي نالت استحساناً في السنوات الأخيرة؛ فهي عمل يمزج بين السرد متعدد الطبقات، والرعب النفسي، والمؤثرات البصرية المبهرة ليقدّم تجربة مختلفة تماماً ضمن هذا النوع. وتأتي القصة كامتداد مباشر لنهاية الجزء الأول، حيث يجد “آلن” نفسه عالقاً في العالم المظلم (The Dark Place) ويحاول عبر الكتابة تغيير الواقع والبحث عن طريق للهروب. وفي الجانب الآخر، تعمل “ساغا أندرسون” —وهي عميلة في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)— على التحقيق في جرائم طقسية وملفات ترتبط بشكل غريب بكتابات آلن. ويتنقّل السرد بين الشخصيتين، مما يمنح القصة طابعاً مزدوجاً مليئاً بالغموض والتوتر.

وفي جانب أسلوب اللعب، تقدّم “Alan Wake II” تجربة رعب وبقاء متكاملة؛ فالمعارك بطيئة ومحسوبة وتعتمد على الضوء، إذ لا يصبح الأعداء قابلين للتضرر إلا بعد إضعافهم بالضوء، مما يخلق توتراً لحظياً مستمراً. يتيح نظام “عقل ساغا” (Mind Place) لها تحليل القضايا وتجميع الأدلة، بينما يستخدم آلن “غرفة الكاتب” (Writer’s Room) لإعادة كتابة العالم وتغيير عناصر البيئة لفتح مسارات جديدة. هذا المزج بين الألغاز والاستكشاف والقتال والسرد التفاعلي يجعل أسلوب اللعب واحداً من أكثر التجارب ابتكاراً في هذا النوع.

ومن الناحية البصرية والتقنية، تُعدّ “Alan Wake II” عرضاً تقنياً متكاملاً؛ فالإضاءة الواقعية، والخامات الدقيقة، وتصميم الوجوه الطبيعي، والاستخدام الإبداعي للمشاهد الحيّة، كلها عناصر تجعل اللعبة أقرب إلى عمل سينمائي. وتتمتع بيئات “Bright Falls” المظلمة والغامضة، ونسخة نيويورك الكابوسية في العالم المظلم، بهوية بصرية خاصة وتفاصيل غنية. وقد وصف العديد من النقّاد الرسوم بأنها تمثل “جيلاً جديداً” وواحدة من أفضل تطبيقات الإضاءة والظلال في الصناعة.

وقد لاقت اللعبة استقبالاً إيجابياً واسعاً على ستيم بعد صدورها؛ إذ حصلت على تقييمات عالية جداً، بلغ متوسط مراجعات النقّاد عليها في موقع “ميتاكريتيك” (Metacritic) 89 نقطة، ومتوسط تقييمات اللاعبين 8.5، مما يعكس رضا الجمهور بشكل كبير. كما وصفتها المراجعات الاحترافية بأنها “تحفة فنية”، و”واحدة من أفضل ألعاب العام”، و”ذات سرد لا مثيل له”. وهذا النجاح جعل “Alan Wake II” واحدة من أبرز ألعاب الرعب النفسي في السنوات الأخيرة.

لعبة Baldur’s Gate 3

ملصق فني للعبة Baldur’s Gate 3 يظهر شخصيات خيالية من عوالم السحر والمغامرة في مواجهة مخلوقات غامضة، مع شعار اللعبة الذهبي في المنتصف.
⚔️ انطلق في مغامرة أسطورية داخل عالم Baldur’s Gate 3 المليء بالخيارات والمفاجآت!
  • المطوّر والناشر: Larian Studios
  • سنة الإصدار: 2023
  • النوع: تقمّص أدوار

تُعدّ “Baldur’s Gate 3” واحدة من أكمل وأنجح ألعاب تقمّص الأدوار في التاريخ؛ وهي رواية ضخمة تبدأ منذ اللحظات الأولى بخطف الشخصيات على يد كائنات “مايند فلايرز” (Mind Flayers)، ثم تنطلق في رحلة متعددة المراحل عبر ساحل السيف (Sword Coast) ومدينة بالدورز غيت وعوالم موازية. وتتشكّل القصة بالكامل وفق اختيارات اللاعب، فكلّ قرار، وكلّ حوار، وحتى أصغر تفاعل يمكن أن يغيّر مسار السرد. أما الرفاق —مثل “شادوهارت” (Shadowheart) و”أستاريون” (Astarion) و”كارلاش” (Karlach)— فلديهم قصص شخصية عميقة تتأثر مباشرة بخيارات اللاعب، مما يجعل السرد واحداً من أغنى التجارب القصصية في الصناعة.

وفي جانب أسلوب اللعب، تعتمد اللعبة على قواعد الطاولة الشهيرة (D&D 5e) وتقدّم حرية غير مسبوقة؛ فالمعارك تعتمد على نظام تبادل الأدوار التكتيكي، والتفاعل الواسع مع البيئة، وإمكانية حلّ التحديات بطرق متعددة تشمل الدبلوماسية، أو التخفي، أو القوة، أو حتى الفوضى الكاملة. وعالم اللعبة تفاعلي للغاية؛ إذ يتذكّر الشخصيات غير اللاعبين (NPCs) قرارات اللاعب، وتتداخل المهمات مع بعضها، ويمكن للاختيارات المبكرة أن تغيّر نهاية اللعبة بالكامل. وهذا العمق جعل الكثير من اللاعبين يقضون عشرات الساعات في الفصل الأول (Act 1) وحده.

ومن الناحية البصرية، تقدّم اللعبة رسوماً نقية ومبهرة رغم اعتمادها على تقنيات الجيل السابق. إن تصميم البيئات، والإضاءة في الأنفاق المظلمة، والمؤثرات السحرية، ورسوم الوجوه في الحوارات، كلها عناصر تضاهي جودة مسلسلات الفانتازيا عالية الإنتاج. فالمناطق متعددة الطبقات، والكهوف العميقة، والمدن المزدحمة، مصممة بتفاصيل دقيقة تمنح اللعبة طابعاً سينمائياً. وعلى الرغم من بعض الانتقادات المتعلقة بالرسوم في المشاهد القصيرة، تبقى اللعبة واحدة من أفضل نماذج ألعاب تقمّص الأدوار الحاسوبية (CRPG) من الناحية البصرية.

أما من حيث الاستقبال على ستيم، فقد حققت “Baldur’s Gate 3” نجاحاً تاريخياً؛ إذ حصلت على تقييم 97% بوصفها “إيجابية للغاية باكتساح” (Overwhelmingly Positive)، وهو مستوى لا تصل إليه سوى أقل من 5% من الألعاب التي تتجاوز ألف مراجعة. وقد تجاوز عدد المراجعات 836,000 مراجعة، وتشير التقديرات إلى أنّ اللعبة تمتلك حوالي 16 مليون لاعب، مع عائدات تقارب 940 مليون دولار. وهذا النجاح جعلها تُعتبر “لعبة تقمّص الأدوار الحاسوبية للجيل بلا منازع”، ويراها كثير من النقّاد أفضل لعبة تقمّص أدوار في التاريخ.

لعبة Clair Obscur: Expedition 33

بوستر فني للعبة Clair Obscur: Expedition 33 يُظهر ثلاث شخصيات تقف أمام عمود ضوئي متوهّج وسط أطلال معمارية قوطية غارقة في الضباب.
بوستر سينمائي يعكس الأجواء السريالية والملحمية لعالم Clair Obscur: Expedition 33.
  • المطوّر والناشر: Sandfall Interactive / Kepler Interactive
  • سنة الإصدار: 2025
  • النوع: تقمّص أدوار

تُعدّ “Clair Obscur: Expedition 33” واحدة من أكثر ألعاب تقمّص الأدوار طموحاً ونجاحاً في السنوات الأخيرة؛ وهي رواية مظلمة، وشاعرية، وعميقة، تدور أحداثها في نسخة خيالية (فانتزية) من فرنسا. تتمحور القصة حول “الرسّامة” (Paintress)، وهي كائن عملاق يكتب كلّ عام رقماً على مسلّتها، فيتحول كلّ من بلغ ذلك العمر إلى غبار. ومع تغيير الرقم من 34 إلى 33، يفقد البطل “غوستاف” حبيبته وينضمّ إلى مجموعة “البعثة 33” (Expedition 33)، وهي آخر مجموعة لم يتبقَّ لها سوى عام واحد قبل أن يحين دورها، وعليها القضاء على الرسّامة قبل فوات الأوان. يجمع هذا السرد بين التراجيديا، والأمل، والقلق، والصراع مع قدر محتوم، وقد وصفه النقّاد بأنه واحد من أفضل النصوص القصصية لألعاب تقمّص الأدوار في السنوات الأخيرة.

وفي جانب أسلوب اللعب، تقدّم اللعبة نظام قتال تبادلي يمتزج بردود فعل فورية (Real-Time)؛ إذ يمكن للاعب عند هجوم العدو تنفيذ صدّ (Parry)، أو تفادٍ (Dodge)، أو قفز (Jump) بتوقيت دقيق. هذا الدمج جعل المعارك مهارية، ومتوترة، ومليئة بالتفاعل. كما يتيح نظام “بيكتو” (Picto) بناء تشكيلات لعب متنوعة للغاية، بحيث يمكن لكلّ شخصية أن تؤدي دوراً مختلفاً تماماً في ساحة القتال. وقد وصف النقّاد هذا النظام بأنه “ثوري” و”واحد من أفضل أنظمة القتال التبادلي في هذا الجيل”.

ومن الناحية البصرية، تقدّم اللعبة عرضاً فنياً كاملاً؛ فتصميم العالم المستوحى من حقبة “الجميلة الفرنسية” (Belle Époque)، والإضاءة السينمائية، والهندسة المعمارية المتكسّرة والخيال الواسع، والرسوم الدقيقة، كلها عناصر تجعل البيئات جميلة ومخيفة في آن واحد. مدينة “لوميير” (Lumière)، والغابات الملونة، والهياكل العملاقة، والمشاهد الشاعرية، تمنح اللعبة هوية بصرية فريدة وصفتها كثير من وسائل الإعلام بأنها “تحفة فنية” و”واحدة من أجمل ألعاب العام”.

وقد حققت اللعبة أداءً مذهلاً على ستيم؛ فوفق البيانات المنشورة، تجاوزت 266,000 مراجعة، بتقييم بلغ 95.4% (Overwhelmingly Positive)، وهو مستوى نادر للغاية. كما باعت أكثر من 2 مليون نسخة خلال أول 12 يوماً، ووصلت لاحقاً إلى 5 ملايين نسخة. وفي عام 2025، حصدت اللعبة 9 جوائز في حفل جوائز الألعاب (Game Awards)، ووصفتها العديد من الجهات بأنها “واحدة من أهم ألعاب تقمّص الأدوار في هذا الجيل”.

لعبة Counter‑Strike 2

ملصق أفقي للعبة Counter‑Strike 2 يُظهر مواجهة بين فريق مكافحة الإرهاب والفريق المعادي مع عنوان اللعبة بالإنجليزية في المنتصف.
معركة لا تهدأ… Counter‑Strike 2 تعود بقوة إلى ساحة المنافسة!
  • المطوّر والناشر: Valve
  • سنة الإصدار: 2023
  • النوع: تصويب من منظور الشخص الأول

تُعدّ “Counter‑Strike 2” امتداداً مباشراً لإرثٍ عريق صاغ شكل ألعاب التصويب التنافسية لأكثر من عقدين. لا تمتلك اللعبة قصة خطية واضحة، لكن عالمها يقوم على الصراع بين فريقين هما “الإرهابيون” و”مكافحة الإرهاب”، وهو صراع يتجلّى في مهام زرع القنابل، ونزعها، وتحرير الرهائن، والسيطرة على الخرائط. وعلى الرغم من أنّ اللعبة لا تعمل كعمل قصصي تقليدي، فإنّ “السرد البيئي” و”هوية الخرائط” —بدءاً من خريطة “دست 2” (Dust II) ووصولاً إلى “ميراج” (Mirage)— يشكّلان جزءاً أساسياً من التجربة، إذ تحمله كلّ خريطة تاريخها الخاص وأسلوب لعبها المميز.

وفي جانب أسلوب اللعب، تحافظ النسخة الثانية على الصيغة الكلاسيكية الدقيقة لسلسلة “كونتر سترايك”، لكنها تطوّرها بأنظمة حديثة؛ فإطلاق النار يعتمد على المهارة، وأنماط ارتداد السلاح قابلة للتعلّم، واقتصاد الجولات عنصر محوري، إضافة إلى الأهمية الكبيرة للتنسيق الجماعي. أمّا التغيير الأبرز فهو الدخان الديناميكي الذي يتفاعل بشكل طبيعي مع الضوء، والرصاص، وحركة اللاعبين بفضل محرك “سورس 2” (Source 2) الجديد. كما أدّت تحسينات الحركة، ودقّة تسجيل الضربات، وواجهة المستخدم المعاد تصميمها، إلى تقديم تجربة تنافسية أكثر سلاسة واتساقاً.

ومن الناحية البصرية، تُعدّ “Counter‑Strike 2” قفزة كبيرة مقارنةً بسابقتها (CS:GO)؛ فمحرك “سورس 2” يقدّم إضاءة واقعية، وخامات أنقى، وظلالاً دقيقة، ونماذج شخصيات وأدوات معاد تصميمها. كما أصبحت الخرائط أكثر تفصيلاً وذات ألوان طبيعية، فيما اكتسبت تأثيرات الدخان، والنار، والانفجارات جودة سينمائية. وعلى الرغم من هذا التطوّر التقني، بقيت اللعبة خفيفة ومناسبة لمجموعة واسعة من الأجهزة، وهي ميزة لطالما تميّزت بها هذه السلسلة.

أما من حيث الاستقبال على ستيم، فقد أصبحت “Counter‑Strike 2” واحدة من أكثر الألعاب لعباً في تاريخ المنصّة؛ إذ تراوح متوسط عدد اللاعبين المتزامنين بعد الإطلاق بين 800 ألف و1.3 مليون لاعب، ووصل في بعض الأيام إلى أكثر من 1.5 مليون. كما أنّ عدد مراجعات المستخدمين ضخم للغاية، وحصلت اللعبة على تقييم “إيجابي في الغالب” (Mostly Positive)، رغم أنّ بعض الانتقادات وجهت إليها بسبب تغييرات النسخة الجديدة ومشاكل الإطلاق الأولى. ومع ذلك، تبقى “Counter‑Strike 2” الركيزة الأساسية لمنافسات الرياضات الإلكترونية (eSports) وواحدة من أشهر ألعاب التصويب الجماعية في العالم.

لعبة Dead Space Remake

ملصق أفقي للعبة Dead Space Remake يُظهر آيزاك كلارك في بزّته الهندسية وهو يواجه مخلوقاً نكرومورفياً مرعباً داخل ممرّ فضائي مظلم، مع عنوان اللعبة بالإنجليزية في المنتصف.
Dead Space Remake… رعب فضائي يعود بجودة أعلى وتوتر لا ينسى!
  • المطوّر والناشر: Motive Studio / Electronic Arts
  • سنة الإصدار: 2023
  • النوع: رعب وبقاء

تُعدّ “Dead Space Remake” إعادة إحياء لأحد أهمّ ألعاب الرعب في التاريخ؛ فهي عمل يحافظ على هوية النسخة الأصلية لكنه يقدّم سرداً أعمق وأكثر سينمائية. تدور القصة حول “آيزاك كلارك”، المهندس الهادئ الذي يُرسل مع فريق صيانة إلى سفينة التعدين (USG Ishimura)، ليكتشف سريعاً أنّها تحوّلت إلى جحيم مليء بمخلوقات “النيكرومورف” (Necromorphs). وقد أصبحت القصة أكثر تماسكاً بفضل المشاهد الجديدة، وزيادة الحوارات الخاصة بآيزاك، وتطوير شخصيات الفريق، مما جعل علاقته بـ “نيكول” وأسرار “العلامة” (Marker) أكثر تأثيراً.

وفي جانب أسلوب اللعب، تحافظ اللعبة على الصيغة الذهبية لـ “قطع الأطراف”، لكنها تجعلها أدقّ، وأثقل، وأكثر تحدّياً؛ فلكلّ عدو نقطة ضعف محددة، وعلى اللاعب استهداف الأطراف لإبطاء حركته وتقليل قوته. وقد أضيفت أنظمة جديدة مثل المسارات البديلة، والألغاز المعاد تصميمها، والمناطق عديمة الجاذبية التي تمنح حرية حركة كاملة، مما جعل التجربة أكثر حداثة وسلاسة. كما أنّ تصميم الصوت المتقدّم وسلوك الأعداء غير المتوقع يضيفان طبقة إضافية من التوتر، لتصبح اللعبة تجربة رعب وبقاء متكاملة.

ومن الناحية البصرية، تُعدّ هذه النسخة واحدة من أفضل تطبيقات محرك “فروسبيت” (Frostbite)؛ فالإضاءة الحجمية، والظلال الديناميكية، والخامات الدقيقة، وتصميم البيئات الصناعية الصدئة في السفينة، تخلق جواً خانقاً وثقيلاً. أما مخلوقات النيكرو مورف فقد أصبحت أكثر رعباً بفضل نماذجها الجديدة ونظام تقشير الأجساد (Peeling) الذي يكشف طبقات أجسادها أثناء القتال. كما يلعب الصوت دوراً محورياً، بدءاً من صرير المعادن، مروراً بهمسات العلامة، ووصولاً إلى الصمت المفاجئ، مما يجعل التجربة أقرب إلى فيلم رعب سينمائي.

وقد لاقت “Dead Space Remake” استقبالاً إيجابياً واسعاً على ستيم؛ إذ حصلت على تقييم “إيجابي جداً” (Very Positive)، وأشاد اللاعبون بجودتها التقنية، ووفائها للنسخة الأصلية، والتحسينات الذكية التي أُدخلت عليها. كما دخلت قائمة الألعاب الأكثر مبيعاً عند الإطلاق، ووصفتها العديد من وسائل الإعلام بأنها “واحدة من أفضل عمليات إعادة الصنع في التاريخ”. ولم تُرضِ اللعبة محبي السلسلة فحسب، بل قدّمت أيضاً مدخلاً مثالياً لجيل جديد من اللاعبين للتعرّف على هذا العالم.

لعبة Dragon’s Dogma 2

ملصق أفقي للعبة Dragon’s Dogma 2 يُظهر معركة فانتزية بين شخصيات متعددة وتنين ضخم ينفث النار، مع عنوان اللعبة بالإنجليزية في وسط الصورة.
مع Dragon’s Dogma 2… معارك ملحمية وتنانين غاضبة في عالم فانتزي نابض بالحياة!
  • المطوّر والناشر: Capcom
  • سنة الإصدار: 2024
  • النوع: أكشن تقمّص أدوار

تُعدّ “Dragon’s Dogma 2” واحدة من أكثر ألعاب الأكشن وتقمّص الأدوار طموحاً في السنوات الأخيرة؛ وهي عمل يحافظ على هوية الجزء الأول لكنه يقدّم عالماً أوسع، وسرداً أكثر سينمائية، وأنظمة لعب أعمق. تدور القصة حول شخصية “أريزن” (Arisen)؛ ذلك الفرد الذي انتزع التنين قلبه، ليجد نفسه مضطراً لشقّ طريقه في عالم مضطرب بين إمبراطوريتي “فيرموند” و”باطال” وصولاً إلى مواجهة هذا الكائن الأسطوري. السرد غير خطّي، وتتغيّر الكثير من الأحداث وفق قرارات اللاعب، وتوقيت تقدّمه، وحتى المصادفات، مما يجعل كلّ لاعب يعيش تجربة قصصية مختلفة تماماً.

وفي جانب أسلوب اللعب، تقدّم اللعبة الصيغة المحبوبة للجزء الأول لكن بعمق أكبر؛ فأنظمة الفئات القتالية (Vocations) تتمتع بتنوّع واسع، ولكلّ فئة أسلوب قتال خاص، بدءاً من المبارزة الثقيلة، مروراً بالسحر الضخم، ووصولاً إلى الرماية الدقيقة. كما يعود نظام المرافقين (Pawns) بحضور أقوى وأكثر ذكاءً، إذ يمكن للرفاق تحليل الأعداء، واقتراح طرق خفية، وتغيير استراتيجية القتال بشكل فعّال. أما المعارك ضدّ الوحوش العملاقة —مع إمكانية التعلّق بأجسادها وضرب نقاط ضعفها— فتُعدّ من أكثر عناصر اللعبة إثارة، وتعيد إحياء روح المعارك الخيالية الكلاسيكية.

ومن الناحية البصرية، تعتمد اللعبة على محرك “آر إي إنجين” (RE Engine) لتقديم جودة رسومية مذهلة؛ فالإضاءة الطبيعية، والظلال الدقيقة، وتصميم الوجوه، والحركات السلسة (Animation)، كلها عناصر تجعل العالم نابضاً بالحياة. والبيئات شديدة التنوع وتشمل غابات كثيفة، وجبالاً ضبابية، وصحارى قاحلة، ومدناً مزدحمة، ومعابد قديمة. كما تضيف الفيزياء التفاعلية —مثل قابلية التدمير، وردود فعل الأعداء على الضربات، وسلوك الحيوانات الطبيعي— طبقة واقعية قوية. وعلى الرغم من بعض الانتقادات المتعلقة بالأداء على الحاسب الشخصي، تبقى الرسوم واحدة من أبرز نقاط قوة اللعبة.

أما من حيث الاستقبال على ستيم، فقد حققت “Dragon’s Dogma 2” واحداً من أنجح الإطلاقات في تاريخ شركة “كابكوم” على المنصّة؛ إذ تصدّرت قائمة الأكثر مبيعاً في أسبوعها الأول، وتجاوز عدد اللاعبين المتزامنين 184 ألف لاعب. وحصلت على تقييم “إيجابي في الغالب” (Mostly Positive)، رغم أنّ بعض المراجعات السلبية جاءت بسبب مشاكل تقنية وأنظمة مثيرة للجدل مثل محدودية السفر السريع. ومع ذلك، أشاد مجتمع ألعاب تقمّص الأدوار بالمعارك، والعالم التفاعلي، وحرية اللعب، واعتبرها كثيرون “واحدة من أفضل ألعاب الأكشن وتقمّص الأدوار في هذا الجيل”.

لعبة Elden Ring

بوستر ملحمي للعبة Elden Ring يظهر شخصيات قتالية في عالم مظلم مع الشعار الذهبي المتوهّج في السماء.
بوستر ملحمي يجسّد عالم إلدن رينغ الغامض والمليء بالتحديات.
  • المطوّر والناشر: FromSoftware / Bandai Namco
  • سنة الإصدار: 2022
  • النوع: أكشن تقمّص أدوار

تُعدّ “Elden Ring” واحدة من أكثر الألعاب تأثيراً في العقد الأخير؛ وهي رواية ضخمة تدور أحداثها في عالم “الأراضي الوسطى” (Lands Between) الواسع. تدور القصة حول شخصية “تارنيشد” (Tarnished)؛ ذلك المنفي الذي يُستدعى من جديد بعد انهيار النظام الذهبي وتحطّم حلقة إلدن، ليبدأ رحلة عبر عالم مليء بالآلهة الساقطة، والمخلوقات الملعونة، والإمبراطوريات المدمّرة، بحثاً عن طريق ليصبح ملك إلدن (Elden Lord). السرد غير مباشر، وعلى اللاعب جمع خيوط القصة من خلال البيئات، والعناصر، والحوارات المتناثرة، وهو أسلوب يُعدّ أحد أبرز نقاط قوة اللعبة.

وفي جانب أسلوب اللعب، تمزج “Elden Ring” بين معارك سلسلة ألعاب “سولز” (Souls) الدقيقة والتحدّية وبين حرية عالم مفتوح واسع. يعتمد القتال على إدارة طاقة التحمل (Stamina)، وتوقيت الهجمات، وفهم أنماط الأعداء، بينما يوفّر تنوّع الأسلحة، والسحر، والبُنى القتالية تجربة قابلة للتخصيص بالكامل. وتضيف ميزات مثل الرد الدفاعي المرتد (Guard Counter)، وهجمات القفز (Jump Attack)، والقتال على ظهر حصان “تورنت” (Torrent) طبقات جديدة للمعارك. أما العالم المفتوح فهو نقطة التحوّل الكبرى، إذ صُمّم دون أيقونات زائدة، وكلّ زاوية فيه تحمل لغزاً، أو زعيماً، أو مساراً جديداً، وهو ما نال إشادة واسعة من النقّاد.

ومن الناحية البصرية، تقدّم اللعبة واحداً من أجمل عوالم الخيال في هذا الجيل؛ فالصميم الفني الفريد، والهندسة المعمارية الضخمة، والإضاءة المبهرة، والبيئات المتنوعة —من سهول “ليمغريف” الخضراء إلى منطقة “كاليد” الملوّثة بمرض العفن القرمزي (Scarlet Rot)— تخلق عالماً ذا هوية قوية. ويؤكد كثير من النقّاد أنّ تصميم البيئات جزء من السرد نفسه، إذ ينقل اللاعب معلومات قصصية عبر المشاهد، والأعداء، وحتى لون السماء. كما تضيف الموسيقى الملحمية والتصميم الصوتي الدقيق تجربة سينمائية متكاملة.

أما من حيث الاستقبال على ستيم، فقد حققت “Elden Ring” نجاحاً تاريخياً؛ إذ حصلت نسختها الشاملة لتوسعة “ظل إردتري” (Shadow of the Erdtree) على تقييم 94.3% بصورة إيجابية بناءً على 425,106 مراجعة. وفي موقع “ميتاكريتيك”، نالت تقييم 96 من النقّاد و8.4 من اللاعبين. هذا النجاح جعل “Elden Ring” واحدة من أكثر ألعاب الأكشن وتقمّص الأدوار مبيعاً وتكريماً في التاريخ، ووصفها كثير من وسائل الإعلام بأنها “تحفة فنية” و”تعريف جديد لمفهوم العالم المفتوح”.

خاتمة المقال

ما رأيك أنت؟ ما هي أكثر ألعاب ستيم شعبية بالنسبة لك؟ وأيّ لعبة تشعر أنّ مكانها كان خالياً في هذا المقال؟اكتب اسم لعبتك المفضّلة في قسم التعليقات لنضيفها إلى القائمة.

Google search engine

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

مقالات ذات صلة
- Advertisment -
Google search engine
- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

- Advertisment -
Google search engine
- Advertisment -
Google search engine

أحدث

- Advertisment -
Google search engine
- Advertisment -
Google search engine