لن تُفرش السجادة الحمراء في جدة هذا العام؛ إذ أعلن القائمون على مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي إلغاء دورته السادسة. وكان من المقرر أن يستضيف المهرجان صُنّاع السينما ومحترفيها مطلع شهر ديسمبر، إلا أنه تم تأجيله بسبب التحديات اللوجستية والأوضاع غير المستقرة في المنطقة، رغم أن تقارير أشارت أيضاً إلى وجود تحديات مالية وخلافات في وجهات النظر بشأن الأهداف المستقبلية للمهرجان.
وبحسب ما أورده موقع «عرب شوتايم» نقلاً عن «سي إن إن العربية»، أعلنت مؤسسة البحر الأحمر السينمائية أن الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي قد أُرجئت إلى الربع الأخير من عام 2027.
ويُعد هذا الحدث السينمائي -الذي انطلقت دورته الأولى عام 2021 بعد سنوات قليلة من انتهاء فترة امتدت لعقود شهدت إغلاق دور السينما في المملكة العربية السعودية- من أبرز الفعاليات السينمائية في المنطقة. وقد استقطب خلال السنوات الأخيرة عدداً من أبرز نجوم هوليوود، من بينهم جوني ديب، وأنتوني هوبكنز، ونيكولاس كيج، وأندرو غارفيلد، وآنا دي أرماس، مما جعله محط اهتمام وسائل الإعلام العالمية.
وفقاً للخطة الجديدة التي وضعتها المؤسسة المنظمة، سيعود المهرجان إلى الأجندة السينمائية في عام 2027 بعد إجراء مراجعة هيكلية شاملة واعتماد رؤية جديدة. وفي الوقت نفسه، ومن أجل الحفاظ على الحراك الثقافي في مدينة جدة، سيُقام حدث بديل يحمل اسم «ساحة الثقافة» (Culture Square) ابتداءً من شهر نوفمبر لاستقبال الجمهور.
ويبقى السؤال الأهم الآن: أين ستُعرض الأفلام العربية التي كان من المقرر أن تسجل عروضها الإقليمية الأولى ضمن مهرجان البحر الأحمر؟
ومن المرجح أن يكون مهرجان مراكش السينمائي -الذي يُقام بين 20 و28 نوفمبر، ويضم كذلك سوقاً إقليمية قوية- الوجهة التالية لعرض عدد من هذه الأفلام. كما يُعد مهرجان الدوحة السينمائي، المقرر إقامته بين 19 و27 نوفمبر بالتزامن تقريباً مع مهرجان مراكش، خياراً آخر للعروض الإقليمية الأولى. وإلى جانب ذلك، تبرز كل من مهرجان الجونة السينمائي في مصر، الذي يُقام من 15 إلى 23 أكتوبر، ومهرجان القاهرة السينمائي، الذي يُقام من 11 إلى 20 نوفمبر، كبدائل محتملة أخرى.
ويمثل توقف مهرجان البحر الأحمر لمدة عام خبراً غير سار لصناعة السينما العربية، لكنه قد يشكل في الوقت نفسه فرصة مناسبة لمديره الجديد، فيصل بالطيور، لإعادة صياغة المهرجان وفق رؤية جديدة. ويُعرف بالطيور بكونه أول رئيس لسينما «إثراء» الممولة من شركة النفط السعودية «أرامكو»، كما أسس وأدار شركة التوزيع السعودية «سيني ويفز فيلمز» التي تمتلك أكبر مكتبة للأفلام السعودية، وشغل كذلك منصب الرئيس التنفيذي لشركة «موفي ستوديوز»، الذراع الإنتاجية لأكبر سلسلة دور عرض سينمائي في المملكة العربية السعودية.



