في هذا المقال، نُلقي نظرة دقيقة على أفضل عشرة أفلام لعام 2025؛ وهي أعمال استطاعت أن تتألّق وسط مئات الإنتاجات السينمائية وأن تجذب اهتماماً واسعاً من الجمهور. وقد أُعدّت هذه القائمة بناءً على التقييمات المهنية لهيئة تحرير «عرب شوتايم»؛ الفريق الذي يختار سنوياً أفضل الأعمال وأكثرها تأثيراً بعد دراسة الجودة الفنية، واستقبال الجمهور، والابتكار السينمائي. وقد حرصت اللجنة على الحفاظ على تنوّع الأنماط السينمائية وتقديم صورة شاملة عن سينما عام 2025.
كان عام 2025 واحداً من أكثر الأعوام ثراءً في تاريخ السينما العالمية؛ إذ شهد أعمالاً درامية عاطفية تتمحور حول الشخصيات، إلى جانب أفلام حافلة بالإثارة والطموح التي دفعت حدود السرد والتقنية إلى مستويات جديدة. وكثير من هذه الأفلام حققت نجاحاً كبيراً في شباك التذاكر، كما نالت تقديراً واسعاً في المحافل النقدية وأثارت نقاشات واسعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. هذا الزخم دفع هيئة تحرير «عرب شوتايم» إلى منح هذه الأعمال اهتماماً خاصاً.
فيما يلي، نستعرض قائمة أفضل عشرة أفلام لعام 2025؛ وهي أعمال لا تقدّم تجربة مشاهدة ممتعة فحسب، بل تمنح أيضاً رؤية واضحة لاتجاهات السينما الحديثة. ويمكن لهذه الاختيارات أن تكون دليلاً قيّماً لعشّاق السينما، سواء لمن يبحث عن أعمال عاطفية عميقة أو لمن يفضّل الأفلام المشوّقة والمختلفة.
فيلم «قيمة عاطفية» (Sentimental Value)

- الإخراج: يواكيم تريير
- بطولة: رينات رينسفه، ستيلان سكارسغارد، إنغا إيبدسدوتير ليلياس
- إيرادات شباك التذاكر: 10 ملايين دولار
- التقييم: 7.7 على موقع IMDb
يُعدّ فيلم «قيمة عاطفية» واحداً من أكثر الأعمال الشخصية والتأملية لعام 2025؛ فهو يقدم سرداً هادئاً وشاعرياً يعتمد على التفاصيل الدقيقة، ويركّز على العلاقة المعقّدة بين أب وابتنته (أو أم وابنتها حسب السياق) بعد وفاة الأب. تدور الأحداث داخل منزل العائلة القديم، حيث تتحوّل الأشياء والصور والتذكارات إلى عناصر محورية في السرد، يحمل كلٌّ منها شحنة عاطفية خاصة. ويستخدم المخرج الصمت الطويل، واللقطات الثابتة، والإضاءة الطبيعية لصنع عالم يأخذ المشاهد إلى داخل مشاعر الشخصيات، ويُظهر كيف يمكن للقيمة العاطفية للأشياء أن تملأ الفراغ الذي يخلّفه الغياب.
من ناحية الجوائز، لاقى الفيلم استقبالاً نقدياً لافتاً في مهرجان كان السينمائي 2025، ورُشّح لجائزة السعفة الذهبية في المسابقة الرسمية. ورغم عدم فوزه بها، فقد حصد جائزة لجنة التحكيم الخاصة تقديراً لنهجه الشاعري والجريء في السرد. كما نال تقديراً في مهرجاني لوكارنو ولندن، ورُشّحت أداءات الممثلين — خصوصاً أداء الأم — لعدة جوائز تمثيلية. وقد ساهم هذا النجاح في ترسيخ مكانة الفيلم كأحد أبرز الأعمال الفنية لعام 2025.
أما ردود الفعل النقدية فكانت إيجابية في معظمها؛ إذ وصفه كثيرون بأنه عمل صادق، مينيمالي (بسيط)، وعميق ينقل أكبر قدر من المشاعر بأقل العناصر البصرية. وأشاد النقاد بقدرة الفيلم على تحويل الأشياء اليومية إلى حوامل للمعنى والذاكرة، واعتبروه امتداداً لمسار المخرج بعد أعماله الناجحة مثل The Souvenir. ومع ذلك، ظهرت بعض الانتقادات التي تركّز على بطء الإيقاع وغياب الموسيقى واعتماد الفيلم على الصمت ونظرات الشخصيات، مما جعل التجربة صعبة لبعض المشاهدين. لكن هذا التباين يؤكد أن فيلم «قيمة عاطفية» عمل مؤثر وقابل للنقاش، وقد نجح في تثبيت مكانته في سينما الفن لعام 2025.
فيلم «هامنت» (Hamnet)

- الإخراج: كلوي تشاو
- بطولة: جيسي باكلي، بول ميسكال، إميلي واتسون
- إيرادات شباك التذاكر: 105.5 ملايين دولار
- التقييم: 7.8 على موقع IMDb
يُعدّ فيلم «هامنت» واحداً من أبرز الأعمال الدرامية التاريخية لعام 2025، إذ يقدّم سرداً شاعرياً وعاطفياً لحياة ويليام شكسبير وزوجته أغنيس هاثاواي خلال مواجهتهما مأساة وفاة ابنهما هامنت. يستند الفيلم إلى رواية ماغي أوفاريل، وتقدّمه كلوي تشاو بأسلوب يجمع بين الواقعية، والطبيعة، واللحظات الإنسانية العميقة. يبدأ السرد من علاقة أغنيس بالطبيعة وقدرتها على الشفاء، ثم ينتقل إلى حياتها الزوجية مع شكسبير، تلك الحياة التي تتأرجح بين الحب والمسافة والصمت، قبل أن يضربها فقدان الابن ويترك فيها شرخاً كبيراً. وتُظهر تشاو ببراعة كيف غيّر هذا الحزن مسار شكسبير الفني.
حقق «هامنت» نجاحاً كبيراً في موسم الجوائز، إذ لاقى استقبالاً واسعاً في مهرجان تيلوريد، ثم فاز في حفل جوائز غولدن غلوب 2026 بجائزة أفضل فيلم درامي، وأفضل ممثلة درامية للممثلة جيسي باكلي. كما حصد الفيلم ثمانية ترشيحات في جوائز الأوسكار 2026، بينها أفضل فيلم، وأفضل إخراج لتشاو، وأفضل ممثلة، وهي الجائزة التي فازت بها باكلي فعلاً. وقد رسّخ هذا النجاح مكانة «هامنت» كأحد أهم الأعمال المقتبسة لعام 2025.
أما ردود الفعل النقدية فكانت شبه إجماعية في مديح الفيلم؛ فقد وصفته وسائل إعلام كبرى مثل Variety وRolling Stone وThe Times بأنه عمل «مدمّر عاطفياً»، «إنساني بعمق»، و«واحد من أفضل أفلام العام». وأشاد النقاد بأداءات باكلي وميسكال، وبالجو الشاعري للفيلم، وبموسيقى ماكس ريختر، وبالتصوير المذهل للوكاش زال. وحصل الفيلم على تقييم 84 على موقع Metacritic مع «إشادة عالمية»، واعتبره كثيرون تجربة عاطفية تبقى في الذاكرة طويلاً. كل ذلك جعل «هامنت» عملاً فنياً خالداً يجمع بين الحزن والحب والفن في قالب سينمائي استثنائي.
فيلم «أقسم» (I Swear)

- الإخراج: كيرك جونز
- بطولة: روبرت آرمايو، ماكسين بيك، شيرلي هندرسون
- إيرادات شباك التذاكر: 8.3 ملايين دولار
- التقييم: 8.4 على موقع IMDb
يقدّم فيلم «أقسم» دراما سيرة ذاتية مؤثرة تستند إلى حياة جون ديفيدسون، الرجل الاسكتلندي المصاب بمتلازمة توريت الحادة. يبدأ الفيلم من سنوات مراهقته في ثمانينيات القرن الماضي، حيث يتتبّع معاناته في المدرسة، وعائلته، والمجتمع؛ إذ تؤدي التشنجات، والصراخ المفاجئ، والشتائم اللاإرادية إلى نبذه وسوء فهمه ومعاقبته. ويعرض الفيلم بتفاصيل إنسانية مؤلمة كيف دمّرت حالته حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم، وكيف مزّقت أسرته ودفعته إلى حافة الانهيار. ثم ينتقل السرد إلى مرحلة البلوغ، حيث يُغيّر لقاؤه بالممرضة الطيبة «داتي» مسار حياته ويمنحه فرصة جديدة لإعادة بناء ذاته وأمله.
حقق الفيلم نجاحاً لافتاً في موسم الجوائز، إذ عُرض لأول مرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي قبل أن يُطرح في دور السينما ببريطانيا. وقد نال روبرت آرمايو إشادة كبيرة عن أدائه في دور جون ديفيدسون، وفاز بجائزة أفضل ممثل في دور رئيسي ضمن جوائز البافتا. كما حصد الفيلم خمسة ترشيحات في جوائز البافتا وفاز باثنتين منها. وحصل على تقييمات مرتفعة جداً: 8.4 على IMDb و97٪ على موقع Rotten Tomatoes، ما يعكس استقبالاً نقدياً وجماهيرياً واسعاً.
وصف كثير من النقاد الفيلم بأنه عمل صادق، إنساني، وتعليمي يعرض تجربة المصابين بمتلازمة توريت دون مبالغة أو تزييف. وأشادوا بقدرته على خلق التعاطف، وبسرده الواقعي لمعاناة جون وصموده، وبالعلاقة العميقة بينه وبين داتي. وفي مراجعات منشورات مثل TheWrap وThe Globe and Mail، وُصف الفيلم بأنه «حقيقي»، «مؤثر»، و«دعوة لفهم وتقبّل الاختلاف». كما حصل على تقييم 70 في Metacritic مع ردود «إيجابية عموماً». وتُظهر هذه الآراء أن فيلم «أقسم» ليس مجرد سيرة ذاتية ناجحة، بل عمل ملهم ومهم في فهم متلازمة توريت.
فيلم «فرانكنشتاين» (Frankenstein)

- الإخراج: غييرمو ديل تورو
- بطولة: أوسكار آيزاك، جاكوب إلوردي، ميا غوث
- إيرادات شباك التذاكر: 422.7 مليون دولار
- التقييم: 7.4 على موقع IMDb
يقدّم فيلم «فرانكنشتاين» (Frankenstein – 2025) من إخراج غييرمو ديل تورو اقتباساً غوتيكياً مهيباً ومشحوناً بالعاطفة عن رواية ماري شيلي الكلاسيكية. يروي الفيلم القصة بأمانة للنص الأصلي، لكن من منظور أكثر إنسانية وعمقاً، متتبّعاً رحلة عالم طموح يسعى إلى هزيمة الموت عبر خلق كائن حي من أجزاء جثث. يعتمد الفيلم بنية سردية مزدوجة: تبدأ من وجهة نظر فيكتور فرانكنشتاين (أوسكار آيزاك)، ثم تنتقل إلى منظور المخلوق (جاكوب إلوردي)، ليعيش المشاهد طموح فيكتور وسقوطه، وفي الوقت نفسه ألم المخلوق ووحدته وبراءته رغم أنه لم يُطلب وجوده. يصنع ديل تورو عالماً غوتيكياً عبر الإضاءة الباردة والديكورات المستوحاة من أعمال برني رايتسن، ليقدّم تجربة تجمع بين الرعب والإنسانية العميقة.
عُرض «فرانكنشتاين» لأول مرة في مهرجان البندقية السينمائي، ثم حظي بإصدار محدود في الولايات المتحدة قبل أن يُطرح عالمياً عبر شبكة نتفليكس، ما أكسبه اهتماماً واسعاً. حصل الفيلم على خمسة ترشيحات في جوائز غولدن غلوب بينها أفضل فيلم درامي، كما تألّق في حفل جوائز الأوسكار 2026 مع تسعة ترشيحات شملت أفضل فيلم، وأفضل سيناريو مقتبس، وأفضل ممثل مساعد لجاكوب إلوردي. وفاز الفيلم بثلاث جوائز أوسكار عن فئات: تصميم الأزياء، المكياج، وتصميم الإنتاج. كما اختير ضمن قائمة أفضل عشرة أفلام للعام من قبل معهد الفيلم الأمريكي (AFI) ومجلس المراجعة الوطني (NBR).
أما ردود الفعل النقدية فكانت لافتة للغاية؛ إذ حصل الفيلم على 78 نقطة في موقع Metacritic و84٪ في موقع Rotten Tomatoes، ما يعكس تقديراً واسعاً من النقاد. ووصفته مراجعات منشورات مثل The Hollywood Reporter وRogerEbert.com بأنه عمل «مهيب»، «عاطفي بعمق»، «وفيٌّ للنص الأصلي لكنه مبتكر»، و«واحد من أفضل الاقتباسات في تاريخ الرواية». وأشاد النقاد بأداء آيزاك وإلوردي، وبموسيقى ألكسندر ديسبلات، وبالتصوير السينمائي لدان لوستسن. كما ركّزت بعض المراجعات على الجانب التراجيدي والإنساني للعمل، واصفةً إياه بأنه «وحش ذو روح» و«قصة عن الآباء والأبناء والوحدة». كل ذلك جعل «فرانكنشتاين» واحداً من أهم الأعمال الغوتيكية الحديثة.
فيلم «الحرب» (Warfare)

- الإخراج: راي مندوزا
- بطولة: ويل بولتر، كوزمو جارفس، كيت كونر
- إيرادات شباك التذاكر: 33.6 مليون دولار
- التقييم: 7.1 على موقع IMDb
يُعدّ فيلم «الحرب» (Warfare) واحداً من أبرز أعمال الأكشن والدراما لعام 2025، إذ يركّز على الآثار النفسية والإنسانية للحرب عبر سرد مشحون بالتوتر والعاطفة. تدور القصة حول وحدة من القوات الخاصة تواجه أزمة أخلاقية، وخيانة داخلية، وضغوطاً سياسية بعد عملية فاشلة في الشرق الأوسط. يتمحور السرد حول شخصية الكابتن ريد، القائد الذي يجد نفسه ممزقاً بين ولائه لفريقه، والأوامر المتناقضة من القيادة، وحقيقة قد تُغيّر كل شيء. يعتمد الفيلم على مشاهد قتال واقعية، وتصوير يدوي، وموسيقى داكنة تخلق جواً خانقاً يبقي المشاهد مشدوداً حتى النهاية.
حظي «الحرب» باهتمام ملحوظ في عدة مهرجانات سينمائية مرموقة؛ فقد عُرض لأول مرة في مهرجان لندن السينمائي الدولي ونال إشادة على واقعيته في تصوير المعارك وعلى بناء الشخصيات. كما رُشّح في حفل جوائز الفيلم المستقل البريطاني لجائزة أفضل فيلم أكشن-دراما، وحصل لوكاس بلاك على ترشيح لجائزة أفضل ممثل عن دوره في تجسيد شخصية الكابتن ريد. كذلك نال الفيلم تقديراً في فئات المؤثرات البصرية وتصميم الصوت في محافل أوروبية مختلفة، مما عزّز مكانته كأحد أبرز أفلام الحرب لعام 2025.
أما ردود الفعل النقدية فكانت إيجابية في معظمها؛ إذ وصفت وسائل إعلام سينمائية الفيلم بأنه واقعي بشدّة، متوتر، وإنساني، وأنه نجح في تحقيق توازن دقيق بين الأكشن المكثّف والدراما النفسية. وأشاد النقاد ببناء الشخصيات، وعرض الآثار النفسية للحرب، والسرد متعدد الطبقات. ومع ذلك، أشار بعضهم إلى أن مستوى العنف والجو القاتم قد يجعلان الفيلم «ثقيلاً وقاسياً» لبعض المشاهدين. لكن إجمالاً، أثبت فيلم «الحرب» مكانته كأحد أهم أفلام الحرب لعام 2025.
فيلم «خاطؤون» (Sinners)

- الإخراج: رايان كوجلر
- بطولة: مايكل بي. جوردن، هايلي ستاينفيلد، مايلز كاتن
- إيرادات شباك التذاكر: 368.3 مليون دولار
- التقييم: 7.5 على موقع IMDb
يقدّم فيلم «خاطؤون» (Sinners – 2025) عملاً تاريخياً ورعبياً متعدد الطبقات من إخراج رايان كوجلر، وتدور أحداثه في عام 1932 داخل دلتا نهر المسيسيبي. يركّز السرد على شقيقين توأمين: إلياس (Stack) وإليجا (Smoke)، وهما محاربان سابقان في الحرب العالمية الأولى عملا لسنوات مع المافيا في شيكاغو قبل أن يعودا إلى بلدتهما بأموال مسروقة لبدء حياة جديدة. لكن الماضي المظلم، والعنصرية المتجذرة في جنوب الولايات المتحدة، وقوة خارقة ذات طبيعة شبيهة بالمصّاصين الدماء مرتبطة بموسيقى البلوز والأساطير المحلية، تعصف باستقرار حياتهما. يصنع كوجلر عالماً غوتيكياً عبر موسيقى لودويغ غورانسون القوية، وأداء مايكل بي. جوردن المزدوج، ليقدّم عملاً فريداً يجمع بين الرعب والإنسانية.
حقق «خاطؤون» نجاحاً تاريخياً في موسم الجوائز، إذ حصد 16 ترشيحاً لجوائز الأوسكار — وهو رقم غير مسبوق — وفاز بأربع جوائز شملت: أفضل ممثل لمايكل بي. جوردن، وأفضل تصوير سينمائي (في سابقة تاريخية كأول امرأة تفوز بهذه الجائزة: أوتوم دورالد أركاباو)، وأفضل موسيقى تصويرية، وأفضل سيناريو أصلي. كما نال عشرات الترشيحات والجوائز في حفل جوائز البافتا، والغولدن غلوب، وكريتكس تشويس (Critics’ Choice), وجوائز NAACP Image Awards، واختير ضمن قائمة أفضل عشرة أفلام للعام من قِبل معهد الفيلم الأمريكي (AFI) ومجلس المراجعة الوطني (NBR). وحقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً هائلاً في شباك التذاكر بإيرادات قاربت 370 مليون دولار.
نال الفيلم تقييم 84 في موقع Metacritic و97 نقطة من أصل 100 في موقع Rotten Tomatoes، ووصفته مراجعات عديدة بأنه عمل «منوّم»، «مرعب»، «شاعري»، و«واحد من أكثر أفلام التيار الرئيسي جرأة». وأشاد النقاد بدمج الرعب مع تاريخ موسيقى البلوز، وبعمق الشخصيات، وبالمنظور الإنساني لتجربة السود في الجنوب الأمريكي. كما أثنوا على قوة الموسيقى، ودقة إخراج كوجلر، وأداء جوردن اللافت. وقد رسّخ هذا الإجماع النقدي مكانة «الخُطاة» كأحد أهم أفلام عام 2025.
فيلم «آسفة يا حبيبي» (Sorry, Baby)

- الإخراج: إيفا فيكتور
- بطولة: إيفا فيكتور، ناومي آكي، لويس كنسلمي
- إيرادات شباك التذاكر: 3.3 ملايين دولار
- التقييم: 7.1 على موقع IMDb
يُعدّ فيلم «آسفة يا حبيبي» (Sorry, Baby) واحداً من أكثر أعمال العام خصوصية وتميّزاً؛ فهو سرد شبه سيريّ من كتابة وإخراج وبطولة إيفا فيكتور نفسها. تدور القصة حول أغنيس، أستاذة الأدب في ولاية مين، التي تعاني بعد تعرّضها لاعتداء جنسي من اكتئاب، وعزلة، وانهيارات عاطفية. يعتمد الفيلم سرداً غير خطي، مقسّماً إلى فصول متناثرة تتنقّل بين الماضي المظلم، والحاضر الهش، ومحاولات بناء مستقبل جديد. تمزج فيكتور بين الفكاهة السوداء، والصمت الطويل، واللحظات الشاعرية لصنع عالم تتجاور فيه آلام النفس، والمرح المرير، والرغبة العارمة في النجاة.
لاقى الفيلم استقبالاً واسعاً في مهرجان ساندانس السينمائي 2025، وفاز بجائزة Waldo Salt لكتابة السيناريو تقديراً لجرأته وصدقه الفني. وبعد عرضه المحدود، حقق حضوراً ناجحاً في موسم الجوائز، ورُشّحت إيفا فيكتور لجائزة غولدن غلوب كأفضل ممثلة درامية عن دورها في الفيلم. كما نال العمل تقديراً في عدة مهرجانات سينمائية مستقلة عن إخراجه الشاعري، وتصويره البسيط، ومونتاجه غير الخطي الذي أسهم في تشكيل نبرة الفيلم الخاصة. وقد أُدرج فيلم «آسفة يا حبيبي» ضمن أفضل التجارب الإخراجية الأولى لعام 2025.
أما ردود الفعل النقدية فكانت إيجابية في معظمها؛ إذ وصفته وسائل إعلام مرموقة بأنه عمل صادق، إنساني، وجريء يقدّم موضوعاً حساساً من منظور غير نمطي. وأشاد النقاد بقدرة فيكتور على المزج المتقن بين الكوميديا السوداء والتراجيديا، وبأدائها المنضبط والعاطفي، وبالجو الحميمي للفيلم. ومع ذلك، أشار بعضهم إلى بطء الإيقاع واعتماد الفيلم الكبير على الصمت والغموض السردي، مما قد يجعل التجربة صعبة لبعض المشاهدين. لكن إجمالاً، يُعدّ فيلم «آسفة يا حبيبي» واحداً من أهم أعمال السينما المستقلة لعام 2025، بفضل صوته الشخصي الجريء وقدرته على تصوير الألم والتحرر وإعادة البناء بأسلوب فريد.
فيلم «فورمولا 1» (F1)

- الإخراج: جوزيف كوسينسكي
- بطولة: براد بيت، دامسون إدريس، كيري كوندون
- إيرادات شباك التذاكر: 250 مليون دولار
- التقييم: 7.6 على موقع IMDb
يقدّم فيلم «فورمولا 1» (F1 – 2025) دراما رياضية مشوّقة من إخراج جوزيف كوسينسكي، ويتتبّع قصة سوني هِيز، السائق الأسطوري في التسعينيات الذي أُجبر على ترك عالم السباقات بعد حادث مروّع. وبعد ثلاثين عاماً، يعيش سوني كسائق مستقل بلا مأوى، إلى أن يطلب منه روبن سيرفانتس، مالك فريق على وشك الإفلاس، العودة خلف المقود لإنقاذ الفريق. يدخل سوني في شراكة مع جوشوا بيرس، الموهبة الصاعدة، ليخوضا منافسة تتطلّب مواجهة السرعة والخطر، إلى جانب التحديات الإنسانية، والصراعات الداخلية، وماضي سوني المثقل بالهزائم. يركّز الفيلم على علاقة المعلّم والتلميذ، وعلى عودة البطل، وضغوط عالم الفورمولا 1 الحديث، ليقدّم تجربة مشحونة بالعاطفة والإثارة، بأسلوب يذكّر بفيلم «فورد ضد فيراري» من حيث سرد السباقات بطريقة نابضة بالحياة.
تمكّن فيلم «فورمولا 1» من الفوز بجائزة الأوسكار لأفضل صوت، وهي جائزة اعتبرها كثير من النقاد مستحقّة تماماً. كما حصد الفيلم 34 جائزة و133 ترشيحاً في مهرجانات ومحافل سينمائية مختلفة. وقد ساهم حضور نجوم كبار مثل براد بيت، ودامسون إدريس، وخافيير بارديم، إضافة إلى التصوير السينمائي المذهل لكلوديو ميراندا، في وضع الفيلم ضمن قائمة أبرز أعمال العام.
حصل الفيلم على تقييم 68 في موقع Metacritic مع مراجعات «إيجابية عموماً»، ووصفه كثير من النقاد بأنه عمل مثير، مليء بالطاقة، ومفعم بجاذبية براد بيت. واعتبرت مراجعات Original-Cin وTime Out الفيلم «مسلياً»، «مشوّقاً»، و«واحدة من أفضل التجارب السينمائية للعام». كما أشاد النقاد في موقع Rotten Tomatoes بإخراج كوسينسكي السريع الإيقاع، وبمشاهد السباق الخلّابة، وبالجودة البصرية المبهرة. وقد سجّل الجمهور تقييماً إيجابياً أيضاً بلغ 7.4 في Metacritic و7.6 على IMDb، ما يدلّ على أن الفيلم نجح في إرضاء عشّاق الفورمولا 1 والجمهور العام على حدّ سواء.
فيلم «أسلحة» (Weapons)

- الإخراج: زاك كريغر
- بطولة: جوش برولين، جوليا غارنر، ألدن إيرنرايك
- إيرادات شباك التذاكر: 270 مليون دولار
- التقييم: 7.4 على موقع IMDb
يقدّم فيلم «أسلحة» (Weapons – 2025) عملاً رعبياً غامضاً ذا طابع خارق للطبيعة من إخراج زاك كريغر، ويعتمد سرداً متعدد الفصول وبنيةً حلقية تكشف تدريجياً لغز اختفاء 17 طفلاً من صف دراسي في مدينة خيالية تُدعى «ويبروك». يبدأ الفيلم براوٍ طفل يشرح كيف خرج الأطفال من منازلهم تمام الساعة 2:17 بعد منتصف الليل واختفوا في الظلام. ولم يبقَ سوى طفل واحد، «أليكس»، ما يضع المعلم «جاستن» في قلب غضب وشكوك الأهالي. يتقدّم السرد عبر شخصيات محورية — من بينها آرتشر (جوش برولين)، والد أحد الأطفال — ويكشف في كل فصل طبقات جديدة من الرعب، والعنف، والعلاقات الإنسانية. يخلق الفيلم، عبر أجوائه القاتمة وموسيقاه المرعبة، تجربة مشحونة بالتوتر وغير قابلة للتوقع.
بعد عرضه في 8 أغسطس 2025، حقق «أسلحة» نجاحاً تجارياً كبيراً؛ إذ صُنع بميزانية بلغت 38 مليون دولار وحقق 270 مليون دولار عالمياً. وقد لفت أداء إيمي ماديغان الأنظار بشدة، وفازت بفضل دورها بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة، كما رُشّحت لجائزة الغولدن غلوب. وحصد الفيلم 63 جائزة و131 ترشيحاً، ليصبح واحداً من أنجح أفلام الرعب لعام 2025.
نال الفيلم تقييم 81 في موقع Metacritic و93 من أصل 100 في موقع Rotten Tomatoes، ووصفه النقاد بأنه «مرعب»، «جريء»، «محكم البناء»، و«واحد من أفضل تجارب الرعب في السينما التجارية». واعتبرت مراجعات Original-Cin وLos Angeles Times الفيلم «مفاجئاً، وذكياً، وممتعاً»، مشيدةً بتوازنه بين الرعب، والفكاهة السوداء، والدراما الإنسانية. كما أثنى النقاد على بنيته متعددة الفصول التي تكشف اللغز تدريجياً عبر وجهات نظر مختلفة، مما يبقي المشاهد مشدوداً حتى النهاية. هذا المزيج من الغموض، والرعب، والعنف، والفكاهة السوداء، والنقد الاجتماعي جعل فيلم «أسلحة» واحداً من أبرز أفلام عام 2025.
فيلم «أعيدوها» (Bring Her Back)

- الإخراج: داني فيليبو، مايكل فيليبو
- بطولة: بيلي بارات، سورا وانغ، جونا رين فيليبس
- إيرادات شباك التذاكر: 23 مليون دولار
- التقييم: 7.1 على موقع IMDb
يقدّم فيلم «أعيدوها» (Bring Her Back) عملاً رعبياً فولكلورياً ذا طابع خارق للطبيعة من إخراج الأخوين داني ومايكل فيليبو. يتتبّع الفيلم قصة أخ وأخت ينتقلان للعيش مع أمٍّ بديلة غامضة في منزل معزول داخل الغابة بعد وفاة والدهما. وسرعان ما تظهر سلوكيات غريبة من المرأة وابنها، إلى جانب دلائل على طقس شيطاني، لتنكشف حقيقة مرعبة: الطفلان في قلب مراسم استحضار وتضحية. يعتمد الفيلم على الرعب النفسي، وسوء المعاملة العاطفية، والفضاء المغلق للمنزل، ليصنع تجربة خانقة تتصاعد تدريجياً نحو ذروة من العنف والرعب.
بعد عرضه في 29 مايو 2025، لاقى «أعيدوها» استقبالاً واسعاً، وحصد 18 جائزة و37 ترشيحاً في مهرجانات مختلفة. تألّق الفيلم في جوائز الأكاديمية الأسترالية (AACTA) بـ 9 جوائز و14 ترشيحاً، كما اختير ضمن قائمة «أفضل الأفلام المستقلة للعام» من قِبل مجلس المراجعة الوطني (NBR)، ورُشّح في جوائز زحل (Saturn Awards) لجائزة أفضل فيلم دولي. وقد حظي أداء سالي هوكينز في دور الأم البديلة الغامضة بإشادة كبيرة، ووُصفت بأنها «واحدة من أفضل ممثلات العام».
حصل الفيلم على تقييم 75 في موقع Metacritic و89 من أصل 100 في موقع Rotten Tomatoes، ووصفه النقاد بأنه «مرعب»، «محزن»، «نفسي بشدة»، و«واحد من أفضل أفلام الرعب للعام». واعتبرت مراجعات The Film Stage وWall Street Journal الفيلم «مزعجاً، ومتوتراً، ومليئاً بالاستعارات المتعلقة بالحزن وسوء المعاملة». كما وصفه موقع RogerEbert.com بأنه «رعب عائلي ذو عمق نفسي»، مؤكداً أن صوره الصادمة وأجواءه المحكمة تبقى في الذاكرة طويلاً. وقد رسّخ هذا الإجماع النقدي مكانة «أعيدوها» كأحد أبرز أفلام الرعب لعام 2025، بفضل توازنه الفريد بين الرعب، والدراما العائلية، والنقد الاجتماعي.
أيٌّ من هذه الأفلام شاهدت؟ شاركنا رأيك مع فريق «عرب شوتايم» وجمهورنا في قسم التعليقات.




